رحل عن عالمنا منذ قليل الفنان الكبير هاني شاكر، الملقب بـ "أمير الغناء العربي"، عن عمر ناهز 73 عامًا، بعد رحلة صعبة مع المرض. اشتهر هاني شاكر بأغانيه الرومانسية وصوته الدافئ العذب، لكن حياته الشخصية كانت مليئة بالألم والأحزان.
فقدان ابنته الوحيدة
عاش هاني شاكر سنوات من الألم بعد وفاة ابنته الوحيدة دينا في مرحلة مبكرة من حياته. ورغم هذا الفقد المدوي، كانت قوة إيمانه وصلابته حاضرتين لسنوات طويلة بعد رحيلها. استمر بكل قوة في إسعاد جمهوره بأغانيه الطربية، وكان الدافع الأساسي له هم أحفاده من ابنته دينا، الذين كرس لهم حياته.
حديثه عن المحنة
في آخر لقاءاته مع الإعلامية أسماء إبراهيم، تحدث هاني شاكر عن تلك المحنة الصعبة، مؤكدًا تأثره الشديد برحيل ابنته. قال: "بعيط لما بتيجي سيرة دينا بنتي، وهي ما سابتنيش ولا فارقتني، أنا ولا نهلة مراتي، ولا فارقت إخواتها. والله بحس إنها عايشة معانا، وأولادها بحس إنهم روحها، وربنا يرحمها".
وأضاف: "السنين مش بتنسّي، والفراق كوم، وفراق الضنا كوم تاني، ده وجع، وربنا ما يوريه لحد، وإحساس كأن جواك كله فِضِي". وأكد أن وفاة الأبناء اختبار صعب من الله، وأن الله منحه الصبر والقوة لمواصلة الحياة.
رسالة إلى ابنته
وجّه هاني شاكر رسالة مؤثرة إلى ابنته دينا قائلاً: "لو دينا أمامي الآن، هقولها: وحشتيني جدًا، ومفتقدك جدًا، وعمرك ما غبتي عن بالي لحظة، وربنا يبارك في أولادك".
هذه القصة الإنسانية تعكس كيف واجه الفنان الكبير هاني شاكر الحزن بالفن والإيمان، وكرس حياته لأحفاده بعد فقدان ابنته الوحيدة، ليظل في ذاكرة جمهوره كأمير للغناء العربي وإنسان صلب في وجه المحن.



