في ذكرى ميلاد النبي بالتاريخ الميلادي.. دار الإفتاء توضح حقيقة الاحتفال ومكانه
ميلاد النبي بالتاريخ الميلادي.. دار الإفتاء توضح حقيقة الاحتفال

في ذكرى ميلاد النبي بالتقويم الميلادي.. أين وكيف كان يحتفل بمولده؟

يحل علينا اليوم الأربعاء الموافق 22 أبريل، ذكرى ميلاد النبي محمد صلى الله عليه وسلم بالتاريخ الميلادي، حيث اتفق الفقهاء على أن الرسول وُلِد في يوم الاثنين من عام الفيل، ورجَّح جمهور العلماء أن ذلك كان في شهر ربيع الأول، والذي وافق يوم الثاني والعشرين من أبريل عام 572 ميلادية.

رد دار الإفتاء على استفسارات حول مكان الاحتفال

أجابت دار الإفتاء المصرية عن سؤال ورد إليها عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك، يتعلق بمكان الاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلم، سواء في مكة المكرمة أو المدينة المنورة، وما إذا كان الاختلاط بين الرجال والنساء مسموحًا به.

أوضحت الدار أن العبرة ليست بمكان الاحتفال، بل بمشروعيته، مؤكدةً أن الاحتفال بذكرى المولد النبوي أمر مشروع بالكتاب والسنة وعمل الأمة عبر التاريخ. كما نبهت إلى ضرورة تنزيه الصحابة رضي الله عنهم عن أي تصرفات غير لائقة، مع رفضها القاطع لما يحدث في بعض الاحتفالات المعاصرة من اختلاط محرم شرعًا.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

ولإشباع فضول السائل، أشارت دار الإفتاء إلى أنه إذا كان الاجتماع على ذكر النبي والاحتفاء به له أصل، كما في استقباله عند الهجرة إلى المدينة، فيمكن القول بأن:

  • مكان الاحتفال = المدينة المنورة.
  • ساحة الاحتفال = ثنية الوداع.
  • الاختلاط بالتلامس بين الرجال والنساء = أمر منزه عنه للصحابة.

هل كان النبي صلى الله عليه وسلم يحتفل بيوم مولده؟

الاحتفال بالمولد النبوي أمر مستحب أجازه العلماء والمؤسسات الدينية في مصر، والسؤال المطروح: هل كان الرسول يحتفل بيوم مولده؟ الإجابة نعم، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يحتفي بيوم مولده من خلال صيام يوم الاثنين، كما ورد في الحديث الشريف الذي رواه الإمام مسلم عن أبي قتادة الأنصاري رضي الله عنه، حيث سُئِل النبي عن صوم يوم الاثنين فقال: "ذاكَ يَومٌ وُلِدتُ فِيهِ".

وهذا يدل على مشروعية الاحتفال به صلى الله عليه وسلم بصوم يوم مولده، وكان النبي يحتفل سنويًا بأداء العبادات مثل الصلاة والصيام والأذكار. ومن أفضل طرق الاحتفال اتباع سنته صلى الله عليه وسلم في هذه العبادات، مع عدم وجود مانع من تناول حلوى المولد كأحد مظاهر الفرح المشروعة.

حكم وأهمية الاحتفال بالمولد النبوي الشريف

الاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلم يعتبر من أفضل الأعمال وأعظم القربات، فهو تعبير عن الفرح والحب للنبي، الذي هو أصل من أصول الإيمان. فقد صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: "لا يُؤمِنُ أَحَدُكم حتى أَكُونَ أَحَبَّ إليه مِن والِدِه ووَلَدِه والنَّاسِ أَجمَعِينَ" رواه البخاري.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

حكم الاحتفال بالمولد النبوي الشريف مستحب ومشروع، له أصل في الكتاب والسنة، حيث درج عليه المسلمون عبر العصور واتفق علماء الأمة على استحسانه. وأكدت دار الإفتاء أن هذا الاحتفال هو تعظيم واحتفاء وفرح بالحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم، وهو أمر مقطوع بمشروعيته كدليل على محبته التي هي ركن الإيمان.

كما استشهدت الدار بقول الله تعالى: "قُلْ بِفَضْلِ اللهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا" [يونس: 58]، مما يؤكد أن الفرح بنعمة الله وبرسوله صلى الله عليه وسلم من الأمور المحمودة في الشرع.