البابا لاون الرابع عشر يوجه رسالة للإكليروس في أنجولا: التلمذة للمسيح أساس لبناء السلام والمصالحة
البابا لاون للإكليروس في أنجولا: التلمذة أساس لبناء السلام

البابا لاون الرابع عشر يوجه كلمة شاملة للإكليروس في أنجولا: التلمذة للمسيح أساس الرسالة

التقى قداسة البابا لاون الرابع عشر، الإكليروس، والمكرسين، والعاملين في الخدمة الرعوية، في رعية سيدة فاتيما بالعاصمة الأنغولية لواندا، حيث وجّه إليهم كلمة رعوية شاملة دعاهم فيها إلى الثبات في دعوتهم كشهود للمصالحة، وبُناة لمجتمع قائم على الحرية والعدالة.

امتنان وتقدير للخدمة الإنجيلية

استهلّ البابا لاون كلمته بالتعبير عن امتنانه العميق لجميع من يكرّسون حياتهم لخدمة الإنجيل في أنجولا، مشيدًا بالدور الحيوي الذي تقوم به الكنيسة في ترسيخ قيم الرجاء والمحبة، خاصة تجاه الفئات الأكثر احتياجًا. كما وجّه قداسته تحية خاصة للأساقفة، مثمنًا قيادتهم الروحية في إعلان الإيمان، وخدمة الجماعات المحلية.

جوهر الرسالة: التلمذة الحقيقية للمسيح

أكد الأب الأقدس أن جوهر الرسالة الكنسية ينطلق من التلمذة الحقيقية للمسيح، مشددًا على أن كل مدعوّ هو صورة حيّة له، وأن الشهادة اليومية، بالكلمة والعمل، هي التي تبني الجماعات وتؤسس لمستقبل ثابت. وأوضح أن الانتماء إلى المسيح يمنح الإنسان هويته، ورسالة لا يمكن لأحد أن يؤديها بدلًا عنه.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

دعوة للمكرسين والشباب: عدم الخوف من التكريس الكامل

دعا بابا الكنيسة الكاثوليكية المكرسين، ولا سيما الشباب في مسيرة التنشئة، إلى عدم الخوف من تكريس حياتهم بالكامل للمسيح، مؤكدًا أن العطاء في سبيله لا ينتقص من الإنسان، بل يملؤه، ويمنحه معنى أعمق للحياة. وشدد على أهمية الانفتاح الكامل على عمل الروح القدس، الذي يهب القوة لمواجهة التحديات، وبناء مجتمع متصالح يسوده السلام.

الواقع الأنجولي: مسؤولية مشتركة لبناء المستقبل

في سياق حديثه عن الواقع الأنجولي، أشار قداسة البابا إلى أن مستقبل البلاد مسؤولية مشتركة لجميع أبنائها، لكنه يتطلب من المؤمنين أن يسهموا في بنائه وفق شريعة المحبة، بعيدًا عن المصالح الضيقة. وأكد أن الكنيسة مدعوة لتكون فاعلة في التنمية الشاملة، خاصة في مجالات التعليم، والصحة، بجانب دورها الروحي الأساسي.

التنشئة المستمرة: مفتاح الشهادة الصادقة

كذلك، نبّه عظيم الأحبار إلى أهمية التنشئة المستمرة، ليس فقط على المستوى الفكري، بل أيضًا على المستويين الروحي، والإنساني، من خلال الصلاة، والتأمل، والاهتمام بالحياة الداخلية. وحذر من مخاطر الانفصال بين الرسالة، والحياة الشخصية، موضحًا أن الشهادة الصادقة هي اللغة الأكثر تأثيرًا في عالم اليوم المعاصر.

تعزيز روح الأخوّة والقرب من الفقراء

دعا بابا الكنيسة الكاثوليكية إلى تعزيز روح الأخوّة داخل الجماعات الكنسية، والابتعاد عن مظاهر التسلّط، أو السعي وراء الامتيازات، مشددًا ضرورة القرب من الشعب، خاصة الفقراء، باعتبارهم في قلب رسالة الكنيسة. ووجّه كلمة تقدير لعائلات المكرسين، مؤكدًا دورها في تنمية الدعوات، ودعمها المستمر.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

الختام: إعلان السلام أولوية ملحّة في أنجولا

في ختام كلمته، شدد قداسة البابا لاون الرابع عشر أن إعلان السلام يظل أولوية ملحّة في السياق الأنجولي، داعيًا إلى العمل من أجل مصالحة حقيقية قائمة على الغفران، والذاكرة المتصالحة. وأكد أن التنمية الشاملة هي الطريق الأنجع لترسيخ السلام، مختتمًا بالصلاة من أجل أن تثمر رسالة الكنيسة في أنجولا، مستودعًا الجميع شفاعة العذراء مريم، "ماما موكسيما"، مباركًا جهودهم في خدمة الإنسان، والمجتمع بأكمله.