مريم تهزم السرطان بعد 7 سنوات من المعاناة: انتصرت بالإرادة والأمل
لم تكن تعلم مريم سيد أن ذلك الألم البسيط أسفل ركبتها سيقودها إلى واحدة من أصعب معارك الحياة، حيث بدأت معاناتها وهي في سن الـ16 من عمرها، وتحولت مجرد شكوى من ألم بسيط في الركبة، إلى الإصابة بورم خطير، لتجد نفسها أمام واقع لم تتخيل يومًا أن تعيشه.
بداية الرحلة العلاجية
تروي مريم أن أسرتها في البداية لم تستوعب خطورة الأمر، لكن بعد إجراء الفحوصات، أخبرهم الأطباء بضرورة التوجه إلى مستشفى متخصص لعلاج الأورام، لتبدأ رحلتها العلاجية ومعاناتها من المرض. اضطرت والدتها حينها إلى إخفاء حقيقة إصابتها بالسرطان، وأخبرتها أنها مجرد تحاليل وفحوصات للاطمئنان فقط، في محاولة لحمايتها من الصدمة النفسية.
تحديات صحية كبيرة
مع تطور الورم بشكل كبير، أصبح الأطباء أمام خيار صعب كاد أن ينتهي ببتر ساقها، لكن الأمل لم ينقطع، وتمكن الفريق الطبي من إنقاذ ساقها عن طريق تركيب مفصل صناعي، بعد أن خضعت لعدة جلسات من علاج الكيماوي. لم تكن هذه نهاية معاناة مريم، فتأثرت أوردة يديها بسبب الكيماوي والمحاليل، مما اضطر الأطباء إلى تركيب جهاز طبي يتصل بالقلب.
انتشار المرض ومخاطر جراحية
استمرت الآلام، وأصيبت مريم بالصدمة الأكبر عندما انتقل المرض إلى الرئة اليسرى ثم اليمنى، التي احتوت على بؤرات تم إزالتها بعملية جراحية أخرى، كادت أن تنهي حياتها بعد أن توقفت ضربات قلبها أثناء العملية. قالت مريم: "شوفت الموت بعيني.. بس الحمد لله العملية نجحت"، ومنذ ذلك الحين بدأت مرحلة جديدة من الصبر والمتابعة الطبية المستمرة.
الإرادة القوية تهزم السرطان
استمرت معاناة وصراع مريم مع المرض إلى عامين، والمتابعة والعلاج خلال 5 أعوام، كانت خلالها تقاوم الألم بالخوف تارة وبالأمل تارة أخرى، حتى جاء اليوم الذي أخبرها فيه الأطباء بمعافاتها تمامًا من السرطان، بعد إتمامها الـ23 عامًا. قصة مريم ليست مجرد حكاية مرض، بل حكاية إرادة وعزيمة، واليوم تقف كواحدة من قصص الانتصار على المرض، مؤكدة أن الإرادة القوية يمكنها أن تهزم حتى أصعب المعارك.
هذه القصة تذكرنا بأن الأمل والإرادة هما سلاحان قويان في مواجهة التحديات الصحية، وتشجع الآخرين على عدم الاستسلام في رحلتهم العلاجية.



