محمد فاروق: رحلة تعليمية ملهمة من 51% في الثانوية إلى التميز في أمريكا
كشف رجل الأعمال المصري محمد فاروق عبد المنعم عن تفاصيل قصة نجاحه التعليمية الاستثنائية، التي بدأت بتحديات كبيرة في مرحلة الثانوية العامة، حيث حصل على نسبة 51% فقط، واصفًا تلك الفترة بأنها كانت "مظلمة" بالنسبة له، وكان يبحث عن فرصة للبدء من جديد.
بداية صعبة وتغيير المسار
أوضح فاروق خلال لقائه مع الإعلامية لميس الحديدي في برنامج "رحلة المليار" عبر قناة النهار، أن والده كان يتمنى التحاقه بكلية الهندسة، لكن طبيعته لم تكن تميل للتخصصات الهندسية، قائلاً: "مكنتش بعرف أشوف الحاجة 3D"، مما دفعه إلى البحث عن مسار تعليمي مختلف يتناسب مع ميوله وقدراته.
التحاق بالجامعة الأمريكية وانطلاق النجاح
تابع فاروق أن التحاقه بالجامعة الأمريكية في مصر كان بداية انطلاقه نحو التميز، رغم حصوله على نسبة 40% فقط في اختبارات القبول، موضحًا أن تخصص إدارة الأعمال كان جديدًا في تلك الفترة، مما ساعده على اكتشاف شغفه وتطوير مهاراته في هذا المجال.
دور جيهان السادات الحيوي في مساره التعليمي
أكد فاروق أن السيدة جيهان السادات لعبت دورًا حيويًا في مساره التعليمي، حيث ساعدته على الانضمام لجامعة ساوث كارولينا في الولايات المتحدة الأمريكية بعد اغتيال الرئيس أنور السادات، حتى تمكن من الالتحاق دون اجتياز اختبار اللغة الإنجليزية في البداية، مع وعده بأدائه بعد شهر من الدراسة.
وأضاف فاروق: "سافرت ومكسفتهاش"، مشيرًا إلى أنه خلال عام واحد فقط أصبح من بين أفضل 1000 طالب على مستوى الولايات المتحدة الأمريكية، مؤكّدًا أن نجاحه لم يكن متعلقًا بأبيه أو خلفيته العائلية، بل بإرادته وجهده الشخصي.
تحول جسدي وإرادة قوية
أشار فاروق إلى تحوله الجسدي أيضًا، حيث خسر 50 كيلوجرامًا خلال 6 أشهر، و10 كيلوجرامات إضافية في الستة أشهر التالية، مستشهدًا بذلك على قوة الإرادة والتصميم، قائلاً: "ماكنتش عاوز أكسف أبويا ولا جيهان السادات".
قبول في هارفارد وعودة إلى مصر
وأوضح أنه قُبل في جامعة هارفارد المرموقة، وكان والده مصرًا على بقائه هناك، لكن ظروفًا عائلية أجبرته على العودة إلى مصر، مما شكل منعطفًا آخر في مسيرته التعليمية والمهنية.
دعم المصريين وتأثير النجاح على الآخرين
لفت فاروق إلى أن المصريين الذين التقاهم في أمريكا دعموه بقوة، وقال: "المصريين ساعدوني في التقديم وفي كل حاجة"، مؤكدًا أن نجاحه شجّع كثيرين، حتى أن نصف مصر – على حد قوله – اتجهوا إلى أمريكا بعد فصله الدراسي الأول لأن قصته أثبتت أن الفرصة متاحة للجميع.
خلاصة النجاح: العمل والإرادة
واختتم حديثه بالتأكيد على أن النجاح في الولايات المتحدة لم يعتمد على كونه ابن رجل أعمال، بل على الجهد والكفاءة الفردية، قائلاً: "في أمريكا مفيش الكلام ده.. النجاح هناك بالعمل والإرادة"، مما يسلط الضوء على أهمية المثابرة في تحقيق الأهداف التعليمية والمهنية.