دعاء الفجر المستجاب: 24 كلمة تغفر الذنوب وترزقك من حيث لا تحتسب
دعاء الفجر المستجاب: 24 كلمة تغفر الذنوب وترزقك (27.02.2026)

دعاء الفجر المستجاب: كنز روحي يغفر الذنوب ويرزق من حيث لا تحتسب

يعد دعاء الفجر المستجاب من أفضل الأدعية التي ينبغي على المسلم أن يحرص عليها، حيث إن ذكر الله تعالى في كل وقت وحين من الأمور التي حث عليها الدين الإسلامي. وقد أرشدنا نبينا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم إلى دعاء إذا قاله المسلم بعد سماع صوت المؤذن لصلاة الفجر، فإن الله تعالى يغفر ذنوبه ويرزقه من حيث لا يحتسب.

دعاء عند أذان الفجر: 24 كلمة تغفر الذنوب

روى عن سعد بن أبي وقاص عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من قال حين يسمع المؤذن: وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله، رضيت بالله ربًا وبمحمد رسولًا وبالإسلام دينًا، غفر له ذنبه». هذا الحديث رواه الترمذي وهو حديث حسن صحيح، ويشمل 24 كلمة تحمل أجرًا عظيمًا.

شرح الإمام صفي الرحمن المباركفوري في شرحه لجامع الترمذي أن قول النبي صلى الله عليه وسلم «من قال حين يسمع المؤذن» يعني عند سماع صوته أو قوله، وقد يكون المقصود حين يسمع آخر الأذان وهو قول "لا إله إلا الله"، وهذا القول أنسب للمقصد. وأضاف أن الثواب المذكور مرتب على الإجابة بكمالها مع هذه الزيادة، لأن قول الشهادة أثناء الأذان قد يفوته الإجابة في بعض الكلمات التالية.

وأوضح المباركفوري أن المقصود من قول النبي «رضيت بالله ربًا» هو الرضا بربوبيته وجميع قضائه وقدره، حيث إن الرضا بالقضاء باب الله الأعظم. وقوله «وبمحمد رسولًا» يعني الرضا بجميع ما أرسل به وبلغه إلينا من الأمور الاعتقادية وغيرها. أما قوله «وبالإسلام دينًا» فيعني الرضا بجميع أحكام الإسلام من الأوامر والنواهي. والمراد من قوله «غفر له ذنبه» هو غفران الصغائر جزاءً لقوله هذا الدعاء.

فضل الأذان والمؤذنين في الإسلام

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لو يعلم الناس ما في النداء -أي الأذان- والصف الأول من الفضيلة، ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا -أي لاقترعوا-، ولو يعلمون ما في التهجير -التبكير للصلاة- لاستبقوا إليه، ولو يعلمون ما في العتمة -العشاء- والصبح لأتوهما ولو حبوًا". رواه البخاري ومسلم، مما يظهر عظيم فضل صلاة الفجر والأذان.

وعن البراء بن عازب أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله وملائكته يصلون على الصف المقدم، والمؤذن يغفر له مد صوته، ويصدقه من سمعه من رطب ويابس، وله مثل أجر من صلى معه». رواه أحمد والنسائي، وهذا يؤكد مكانة المؤذن وأجره الكبير.

ودعا النبي صلى الله عليه وسلم للمؤذنين والأئمة، ففيما رواه أبو هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الإمام ضامن، والمؤذن مؤتمن، اللهم أرشد الأئمة، واغفر للمؤذنين». رواه أبو داود والترمذي، حيث إن الإمام يحفظ على القوم صلاتهم، والمؤذن أمين على مواقيت صلاتهم.

أدعية الصباح الجامعة للخيرات

يوجد العديد من الأدعية المستحبة في وقت الفجر والصباح، ومنها:

  • «أعوذ بكلمات الله التامة، من كل شيطان وهامة، ومن كل عين لامة» ثلاث مرات.
  • «اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك، إنه لا يذل من واليت، تباركت وتعاليت».
  • «اللهم اغفر لي خطيئتي وجهلي، وإسرافي في أمري، وما أنت أعلم به مني، اللهم اغفر لي جدي وهزلي، وخطئي وعمدي، وكل ذلك عندي، اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، وما أنت أعلم به مني، أنت المقدم وأنت المؤخر، وأنت على كل شيء قدير».

كما توجد أدعية قصيرة مثل: «اللهم إني أسألك علمًا نافعًا ورزقًا طيبًا وعملًا متقبلًا»، و«سبحان الله العظيم وبحمده» مئة مرة، و«حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم» سبع مرات.

دعاء الفجر المكتوب: كنوز روحية للتقرب إلى الله

من الأدعية الجامعة: «اللهم إنا نسألك أن ترفع ذكرنا، وتضع وزرنا، وتطهر قلوبنا، وتحصن فروجنا، وتغفر لنا ذنوبنا، ونسألك الدرجات العلا من الجنة». وكذلك: «اللهم ارزقنا عملًا صالحًا يقربنا إلى رحمتك، ولسانًا ذاكرًا شاكرًا لنعمتك، وثبتنا اللهم بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة».

ويختتم المسلمون أدعيتهم بـ: «اللهم إني أسألك صدق التوكل عليك، وحسن الظن بك، اللهم ارزقنا قلوبًا سليمة، ونفوسًا مطمئنة، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب». هذه الأدعية تجمع بين طلب المغفرة والرزق والهداية، مما يجعلها مناسبة لوقت الفجر الذي هو وقت استجابة.