مائدة الذكريات.. دفعة 1982 من مدرسة بيلا الثانوية تجتمع في إفطار رمضاني سنوي
في مشهد يختزل دفء الذكريات وروح المودة التي لا تتأثر بمرور الزمن، اجتمع خريجو دفعة 1982 من مدرسة بيلا الثانوية بنين بمحافظة كفر الشيخ حول مائدة إفطار جماعي في شهر رمضان المبارك. هذا اللقاء السنوي، الذي تحول إلى تقليد ثابت، لم يكن مجرد مناسبة لتناول الطعام، بل فرصة لاستعادة ذكريات الدراسة والصداقة التي بدأت قبل أكثر من أربعة عقود، حين جمعتهم مقاعد الفصل الدراسي الواحد قبل أن تتفرق بهم مسارات الحياة.
تقليد يعكس عمق العلاقات الإنسانية
المائدة، كما هو الحال في كل عام، لم تقتصر على المشاركين المسلمين فقط، بل شملت أيضًا أصدقاءهم من الأقباط الذين حرصوا على الانضمام إلى هذا اللقاء. هذه الصورة تعكس عمق العلاقات الإنسانية التي نشأت بين أبناء الدفعة، والتي تجاوزت الاختلافات الدينية لتؤكد على قيم المحبة والتواصل. ولضمان مشاركة الجميع، يحرص المنظمون على توفير وجبات صيامي خاصة بالأقباط، مما يؤكد أن الغاية الأساسية هي تعزيز الروابط الاجتماعية وليس مجرد الاحتفال الديني.
كلمات من المشاركين والمنظمين
يتحدث محمد عوض اليماني، المحامي وأحد منظمي اللقاء، عن أهمية هذا الإفطار كتقليد ثابت بين أبناء الدفعة، حيث يحرصون على تنظيمه سنويًا للحفاظ على روابط الصداقة التي بدأت في المدرسة. من جانبه، يؤكد أشرف السيد الشيخ، المحامي وأحد المنظمين أيضًا، أن نجاح اللقاء يعود إلى رغبة جميع الخريجين في استمرار هذا التقليد، الذي أصبح مناسبة ينتظرها الجميع بفارغ الصبر.
أما الدكتور نبيل حريص، أحد المشاركين الأقباط، فيرى أن المشاركة في الإفطار تمثل رسالة محبة قبل أن تكون مجرد مناسبة اجتماعية، مشيرًا إلى أن العلاقات بين أبناء الدفعة لم تتأثر باختلاف الديانة، بل ظلت قائمة على الاحترام والصداقة المتينة. ويضيف سامي نجيب، مشارك قبطي آخر، أن هذه المناسبة السنوية تعيد إليهم أجواء المدرسة القديمة، حيث كانت الصداقة تجمعهم دون النظر إلى أي اختلافات.
خلاصة اللقاء
هذا الإفطار الجماعي في رمضان يبرز كيف أن الذكريات المشتركة يمكن أن توحد الناس عبر الزمن، مع التركيز على القيم الإنسانية مثل المحبة والصداقة. إنه مثال حي على كيف أن التقليد السنوي يمكن أن يحافظ على الروابط الاجتماعية ويعززها، خاصة في مجتمع متنوع مثل محافظة كفر الشيخ.
