توقعات بإيرادات ضخمة من تعديلات قانون الإيجار القديم
كشف النائب أشرف عبدالغني أمين سر اللجنة الاقتصادية في مجلس الشيوخ عن توقعات بإيرادات تصل إلى 15 مليار جنيه خلال السنة الأولى من تطبيق تعديلات قانون الإيجار القديم، مؤكداً أن هذه الخطوة ستساهم في تعزيز موارد الدولة مع الحفاظ على حقوق المواطنين.
رفع حد الإعفاء الضريبي إلى 8 ملايين جنيه
أوضح عبدالغني أن مجلس الشيوخ رفض مقترح الحكومة الذي حدد الإعفاء الضريبي للوحدات السكنية بقيمة 4 ملايين جنيه، وتم رفعه إلى 8 ملايين جنيه، مما يعني خروج شريحة كبيرة من العقارات السكنية من نطاق الضريبة العقارية. وأشار إلى أن هذه التعديلات تهدف إلى تخفيف الأعباء المالية عن المواطنين، خاصة محدودي ومتوسطي الدخل، وحماية الحق الدستوري في السكن.
"الضريبة العقارية ليست مستحدثة كما يروج البعض، بل هي قائمة منذ عام 1954، وكانت تُعرف بضريبة الأراضي والمباني"، قال عبدالغني، مضيفاً أن المناقشات الأخيرة تركزت على تخفيف العبء عن كاهل المواطنين وليس زيادته.
تفاصيل التعديلات الضريبية
وفقاً للتعديلات الجديدة:
- الوحدة السكنية التي تبلغ قيمتها 10 ملايين جنيه ستكون ضريبتها السنوية 2600 جنيه فقط.
- الوحدات بقيمة 20 مليون جنيه ستخضع لضريبة سنوية تصل إلى 15 ألفاً و200 جنيه.
- العقارات التي تقدر قيمتها بـ50 مليون جنيه ستكون ضريبتها السنوية 53 ألف جنيه.
وأكد عبدالغني أن هذه الأرقام تعتبر عادلة ومحدودة، وتأتي في إطار تحقيق التوازن بين حماية المواطنين والحفاظ على الإيرادات الضريبية كأحد روافد الموازنة العامة.
إلغاء الإعفاءات لوحدات الإيجار القديم
بموجب القانون الجديد رقم 165 لسنة 2025، الذي صدّق عليه الرئيس عبدالفتاح السيسي، سينتهي إعفاء وحدات الإيجار القديم من الضريبة العقارية، كما ستخضع إيرادات هذه الوحدات للضريبة العامة على الدخل. ويوجد في مصر نحو 3.018 مليون وحدة بعقود إيجار قديم، تمثل 7% من إجمالي الوحدات السكنية البالغ عددها 42 مليون وحدة.
وكان القانون رقم 49 لسنة 1977 قد أعفى وحدات الإيجار القديم من جميع أنواع الضرائب العقارية، مع استبعاد إيراداتها من وعاء الضريبة العامة على الدخل.
ضوابط تطبيق الضرائب على وحدات الإيجار القديم
ينص قانون الإيجار القديم على تقسيم الوحدات إلى ثلاث فئات:
- المناطق المتميزة: تزيد فيها القيمة الإيجارية 20 ضعف القيمة القديمة بحد أدنى ألف جنيه، ومن المتوقع أن تخضع معظم هذه الفئة للضريبة العقارية.
- المناطق المتوسطة: تزيد فيها القيمة الإيجارية 10 أضعاف بحد أدنى 400 جنيه، ومن المتوقع أن يخضع نصف هذه الفئة للضرائب العقارية.
- المناطق الاقتصادية: تزيد فيها القيمة الإيجارية 10 أضعاف بحد أدنى 250 جنيهاً، ومن المتوقع ألا تخضع هذه الفئة للضريبة العقارية.
موقف من إلغاء الضريبة العقارية
أعرب عبدالغني عن تأييده الشخصي لإلغاء الضريبة العقارية عن المسكن الخاص مهما بلغت قيمته، مع ضرورة استمرارها على الوحدات ذات الاستخدام التجاري والسياحي التي تحقق أرباحاً للملاك. وأكد أن هناك حكماً صادراً عن المحكمة الدستورية العليا عام 2000 يؤكد دستورية الضريبة العقارية، وأن فلسفة التشريع تقوم على تحقيق ميزان عادل يحمي المواطنين ويحافظ على موارد الدولة.
تأثير القرار على القطاع الصناعي
أشاد عبدالغني بقرار الحكومة بتعليق الضريبة العقارية على المصانع لحين البت في الإلغاء أو التعديل، معتبراً أن هذه الخطوة تعكس مساندة الدولة للقطاع الصناعي الذي يسهم بنسبة 17.1% من الناتج المحلي الإجمالي ويوفر 3.2 مليون فرصة عمل. وأضاف أن قرار الإعفاء سيسهم في تشجيع الاستثمار وخفض تكلفة الإنتاج وتعزيز تنافسية المنتج المصري، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية.
وفي حال استمرار الضريبة العقارية على المصانع، طالب بوضع أسس محاسبية جديدة تستند إلى القيمة الإنشائية وليس القيمة السوقية، نظراً لأن المصنع وحدة إنتاجية توفر فرص عمل وتلبي احتياجات السوق المحلية وتقلل الاستيراد.
