إحياء ذكرى ميلاد الشيخ الشعراوي الـ 115 في دقادوس بحضور مريديه ومحبيه من كل حدب وصوب
إحياء ذكرى ميلاد الشيخ الشعراوي الـ 115 في دقادوس (16.04.2026)

إحياء ذكرى ميلاد الشيخ الشعراوي الـ 115 في دقادوس بحضور مريديه ومحبيه

في أجواء إيمانية مفعمة بالروحانية، شهدت قرية دقادوس بمحافظة الدقهلية، يوم الخميس الموافق 16 أبريل 2026، إحياء الذكرى الـ 115 لميلاد إمام الدعاة الشيخ محمد متولي الشعراوي، حيث توافد المريدون والمحبون من كل فج عميق لتكريم رجلٍ فسر القرآن بقلبه قبل لسانه، وأوصل نور الآيات إلى ملايين القلوب في العالم الإسلامي.

جولة داخل ضريح الشيخ الشعراوي: نفحات إيمان وخواطر خالدة

أجرت صحيفة فيتو بثًا مباشرًا تحت عنوان "في ذكرى ميلاده الـ 115... ضريح أمام الدعاة يستقبل رواده ومحبيه"، حيث استعرضت الجو الهادئ لضريح الشيخ الشعراوي في دقادوس، الذي تعبق أرجاؤه بنفحات الإيمان وتتردد فيه أصداء خواطره الإيمانية، مما جعل الزائرين يشعرون بحضور روحه التي لا تزال تنير دروبهم.

من كتاتيب الدقهلية إلى قمة المجد الدعوي: مسيرة حافلة بالإنجازات

وُلد فضيلة الإمام في 15 أبريل عام 1911م، وفي كنف قرية دقادوس حفظ القرآن الكريم قبل أن يتجاوز الحادية عشرة من عمره. سلك طريق العلم في المعاهد الأزهرية، وتخرج في كلية اللغة العربية عام 1941م، ليشق طريقه كواحد من ألمع علماء الأزهر الشريف، حيث تنقل بين منصات التدريس في مصر والسعودية، وتولى مناصب رفيعة مثل مدير مكتب شيخ الأزهر ووكيل المؤسسة العريقة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وزيرًا للأوقاف ومجددًا لخطاب الدعوة: إسهامات لا تُنسى

لم يقتصر عطاء الشيخ الشعراوي على العلم والدعوة فحسب، بل شمل أيضًا العمل الحكومي؛ حيث تولى منصب وزير الأوقاف في عام 1976م، ووضع لبنات قوية لتطوير العمل الوقفي. لكن شغفه الأكبر بقي معلقًا بالدعوة، فآثر التفرغ لخواطره القرآنية التي مثلت مرحلة فريدة في تبسيط الدين، وجعلت برامجه مثل "نور على نور" و"خواطر الشعراوي" حدثًا ينتظره الملايين عبر الإذاعة والتلفزيون.

الوسطية والإرث العلمي الخالد: منهج يحارب التطرف

تميز منهج الإمام بالوسطية والجمع بين أصالة التراث ولغة العصر، مما جعله حائط صد أمام الأفكار المتطرفة. تُوجت مسيرته بالعديد من الأوسمة، مثل وسام الجمهورية والدكتوراة الفخرية، وترك للمكتبة الإسلامية كنوزًا لا تفنى، منها كتب "معجزة القرآن"، "قصص الأنبياء"، و"الحلال والحرام"، التي تبقى مرجعًا لكل باحث عن سماحة الإسلام.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

ختام مسيرة ومراسم احتفاء وزارة الأوقاف: تكريم مستمر

بعد رحلة عطاء امتدت حتى رحيله في يونيو 1998م، تظل ذكرى الشيخ الشعراوي حية نابضة بالخير. في هذا السياق، نظمت وزارة الأوقاف احتفالية خاصة تضمنت ندوات علمية وأمسيات دينية بمختلف المحافظات، لإبراز منهجه في الدعوة وتكريم إرثه. وأكدت الوزارة في ختام الاحتفال اعتزازها بعلماء الأزهر الشريف الذين رسخوا الفكر الوسطي، مشددة على أن إحياء ذكرى "إمام الدعاة" هو احتفاء بالعلم والورع، وسائلة الله أن يتغمده بواسع رحمته جزاء ما قدم للأمة الإسلامية من علمٍ ينتفع به.