نقابة البيطريين: مصر تتبنى استراتيجية علمية للتعامل مع الكلاب الضالة دون إبادة
أكد الدكتور أحمد البنداري، وكيل نقابة البيطريين، أن الدولة المصرية تعتمد على منهج علمي متكامل للتعامل مع ظاهرة الكلاب الضالة، حيث يركز هذا المنهج على السيطرة على الأعداد دون اللجوء إلى الإبادة، وذلك من خلال برامج الإمساك والتعقيم والتطعيم ثم إعادة الإطلاق.
مسؤولية مشتركة بين الجهات الحكومية
وأوضح البنداري، خلال مداخلة عبر زووم مع الإعلامية سارة مجدي والإعلامية روان أبو العينين في برنامج "صباح البلد" المذاع على قناة "صدى البلد"، أن ملف الكلاب الضالة لا يقتصر على جهة واحدة، بل هو مسؤولية مشتركة بين الهيئة العامة للخدمات البيطرية بوزارة الزراعة، ووزارة التنمية المحلية، ووزارة البيئة، مشيرًا إلى أن التنسيق بين هذه الجهات ضروري لتحقيق نتائج فعالة.
تحديات تواجه تنفيذ الاستراتيجية
وأشار إلى وجود تحديات كبيرة تواجه تنفيذ هذه الاستراتيجية، أبرزها نقص أعداد الأطباء البيطريين مقارنة بحجم الظاهرة، إلى جانب عدم توافر بيانات دقيقة بشأن أعداد الكلاب الضالة، فضلاً عن محدودية أماكن الإيواء المخصصة لها.
آلية التعامل الإنساني مع الكلاب
وأضاف أن عملية الإمساك بالكلاب لا يقوم بها الأطباء البيطريون بشكل مباشر، بل تتم من خلال فرق مدربة تُعرف بـ"كاتشر"، يتم تأهيلها تحت إشراف بيطري لضمان التعامل الإنساني، بينما يقتصر دور الأطباء على الفحص والتطعيم والتعقيم.
أهمية توفير أماكن إيواء مناسبة
وشدد وكيل نقابة البيطريين على أهمية توفير أماكن إيواء حقيقية، وفقًا لما نص عليه قانون رقم 29 لسنة 2023، لافتًا إلى أن غياب هذه الأماكن يضطر الجهات المختصة أحيانًا إلى إعادة إطلاق الكلاب في نفس المناطق، مما قد يحد من فعالية الجهود المبذولة.
وأكد البنداري أن هذه الاستراتيجية تهدف إلى تحقيق توازن بيئي وإنساني، مع الحفاظ على صحة وسلامة المواطنين، مشيرًا إلى أن التعاون بين جميع الأطراف المعنية هو مفتاح النجاح في مواجهة هذه الظاهرة.



