ارتفاع أسعار الطماطم في المنيا: مزارعون يكشفون أسباب الأزمة وتوقعات الانخفاض
شهدت أسواق محافظة المنيا ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار الطماطم، حيث وصل سعر الكيلو إلى 65 جنيهاً، وهو مستوى قياسي غير مسبوق بالنسبة للمستهلكين. وأرجع المزارعون هذا الارتفاع إلى عدة عوامل رئيسية تؤثر على المعروض في الأسواق المحلية.
أسباب ارتفاع أسعار الطماطم في المنيا
أوضح أشرف فتحي، أحد المزارعين من قرية تندة التابعة لمركز ملوي جنوب المنيا، أن السبب الرئيسي لارتفاع الأسعار يعود إلى اختلال ميزان العرض والطلب. وأشار إلى أن هذا الاختلال ناتج عن انخفاض الكميات المعروضة مقارنة بالإقبال الكبير على الشراء، خاصة بعد انتهاء العروة الشتوية وتأخر دخول محصول العروة الصيفية إلى الأسواق.
من جانبه، أضاف سمير عبد النعيم دكروي، مزارع طماطم آخر في المنيا، أن الظروف الجوية وانخفاض درجات الحرارة خلال الأسابيع الماضية ساهمت في بطء نضج المحصول. هذا البطء أدى إلى تقليل المعروض وزيادة الضغط على الأسعار، مما فاقم من حدة الأزمة.
تأخر تجهيز الشتلات وأثره على العرض
وأكد دكروي أن تأخر بعض المزارعين في تجهيز الشتلات أو إجراء أعمال الصيانة اللازمة زاد من فجوة العرض مؤقتاً. وأوضح أن هذا التأخر أثر سلباً على وصول كميات كبيرة من الطماطم إلى الأسواق، مما ساهم في ارتفاع الأسعار بشكل مؤقت قبل بدء العروة الصيفية الجديدة.
موعد العروة الصيفية الجديدة وتوقعات الحصاد
وأشار المزارعون إلى أن الزراعة للعروة الصيفية الجديدة ستبدأ من منتصف الأسبوع المقبل، أي يوم الاثنين 30 مارس 2026، مع تجهيز الشتلات وغرسها في الأراضي الزراعية بين منتصف وآخر مارس. ومن المتوقع أن يبدأ الحصاد بعد حوالي 50 إلى 60 يوماً من الزراعة، أي في منتصف مايو 2026 تقريباً.
مع دخول كميات كبيرة من الطماطم إلى الأسواق في هذا التوقيت، يتوقع أن يؤدي ذلك إلى توازن العرض والطلب وانخفاض الأسعار تدريجياً. وأضاف المزارعون أنهم يعملون على تجهيز الأرض والشتلات بشكل مثالي لضمان توفير محصول جيد في الموسم الجديد.
توقعات انخفاض الأسعار واستقرارها
وأكد سمير عبد النعيم أن الانفراجة في الأسعار مرتبطة بشكل مباشر بدخول محصول العروة الصيفية الجديدة إلى الأسواق. وأشار إلى أن الأسعار المرتفعة الحالية هي حالة مؤقتة ناجمة عن قلة المعروض والفجوة بين العروتين الشتوية والصيفية.
وأضاف أن المزارعين يبذلون جهوداً كبيرة لضمان جودة المحصول وتوفير كميات كافية تلبي احتياجات السوق. ومن المتوقع أن يساهم ذلك في استقرار الأسعار وعودة الطماطم إلى مستويات مناسبة للمستهلكين في المنيا خلال الأسابيع القادمة.



