تباطؤ واسع يضرب الاقتصاد الصيني وسط ضعف الطلب المحلي
تباطؤ الاقتصاد الصيني بسبب ضعف الطلب المحلي

تباطؤ واسع يضرب الاقتصاد الصيني

أظهرت البيانات الرسمية الصينية الصادرة اليوم تباطؤًا واسعًا في الاقتصاد الصيني، حيث تراجع نمو النشاط الصناعي والتجاري بشكل ملحوظ خلال شهر يونيو الماضي، مسجلًا أدنى مستوياته في عدة أشهر. ويعود هذا التباطؤ بشكل رئيسي إلى ضعف الطلب المحلي، الذي تأثر بتراجع ثقة المستهلكين وارتفاع معدلات البطالة.

تراجع الصادرات والواردات

انخفضت الصادرات الصينية بنسبة 12.4% على أساس سنوي في يونيو، وهو أكبر انخفاض منذ فبراير 2020، بينما تراجعت الواردات بنسبة 6.8%، مما يشير إلى ضعف الطلب الداخلي والخارجي على حد سواء. ويأتي هذا التراجع في ظل استمرار التوترات التجارية مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى تباطؤ النمو العالمي.

ضعف الطلب المحلي

أظهرت بيانات مبيعات التجزئة ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 3.1% فقط في يونيو، مقارنة بالتوقعات التي كانت تشير إلى نمو بنسبة 4.5%. ويعكس هذا الرقم ضعف الإنفاق الاستهلاكي، حيث يفضل المواطنون الادخار في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي. كما أن قطاع العقارات لا يزال يعاني من أزمة حادة، حيث انخفضت الاستثمارات العقارية بنسبة 7.9% خلال النصف الأول من العام.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تأثير على الأسواق العالمية

أدى تباطؤ الاقتصاد الصيني إلى تراجع أسعار السلع الأساسية، مثل النفط والمعادن، وانخفاض مؤشرات الأسهم في الأسواق الآسيوية. كما أن هذا التباطؤ يثير مخاوف من تأثيره على سلاسل التوريد العالمية، خاصة في قطاعي التكنولوجيا والسيارات.

إجراءات الحكومة الصينية

في محاولة لتحفيز الاقتصاد، أعلنت الحكومة الصينية عن حزمة إجراءات جديدة تشمل خفض أسعار الفائدة وزيادة الإنفاق على البنية التحتية. ومع ذلك، يرى المحللون أن هذه الإجراءات قد لا تكون كافية لتعويض ضعف الطلب المحلي، خاصة في ظل استمرار جائحة كورونا وتأثيرها على النشاط الاقتصادي.

ويبقى السؤال: هل تستطيع الصين استعادة زخم النمو الاقتصادي في النصف الثاني من العام، أم أن التباطؤ سيكون أكثر عمقًا مما كان متوقعًا؟

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي