كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون من جامعة القاهرة بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة (فاو) عن تأثيرات خطيرة لتغير المناخ على القطاع الزراعي في منطقة الشرق الأوسط. وتوقعت الدراسة انخفاض إنتاجية المحاصيل الرئيسية مثل القمح والشعير والذرة بنسبة تصل إلى 30% بحلول عام 2050 إذا استمرت معدلات الانبعاثات الحالية.
تفاصيل الدراسة
أشارت الدراسة إلى أن ارتفاع درجات الحرارة بنسبة 2-4 درجات مئوية خلال العقود القادمة سيؤدي إلى زيادة الطلب على المياه بنسبة 15%، في وقت تعاني فيه المنطقة من شح الموارد المائية. كما توقعت زيادة في تواتر الظواهر الجوية المتطرفة مثل الجفاف والفيضانات، مما يهدد الأمن الغذائي في المنطقة.
توصيات الدراسة
أوصى الباحثون بتبني تقنيات الري الحديثة مثل الري بالتنقيط، واستخدام أصناف محاصيل مقاومة للجفاف والملوحة، بالإضافة إلى تحسين أنظمة الإنذار المبكر للطقس. كما دعوا إلى تعزيز التعاون الإقليمي في مجال إدارة الموارد المائية والزراعية.
من جانبه، أكد الدكتور أحمد عبد الوهاب، أستاذ الزراعة بجامعة القاهرة، أن المنطقة بحاجة إلى استثمارات ضخمة في مجال البحث العلمي الزراعي لمواجهة هذه التحديات. وقال: "تغير المناخ يمثل تهديداً وجودياً للزراعة في الشرق الأوسط، ويجب أن نتحرك الآن قبل فوات الأوان".
وأضافت الدراسة أن الدول الأكثر تضرراً ستكون مصر والعراق وسوريا، حيث تعتمد بشكل كبير على الزراعة المطرية ومياه الأنهار. وفي المقابل، قد تشهد بعض المناطق المرتفعة في تركيا وإيران تحسناً طفيفاً في الإنتاجية بسبب ارتفاع درجات الحرارة.
يذكر أن منطقة الشرق الأوسط تعاني بالفعل من ندرة المياه، حيث تمثل 6% من سكان العالم ولكنها لا تملك سوى 1% من موارد المياه العذبة. ومع التغيرات المناخية المتوقعة، من المتوقع أن تتفاقم هذه الأزمة.



