مصر تفتتح صفحة جديدة في تصدير الخيول العربية الأصيلة إلى الأردن
في خطوة تاريخية تعكس التطور الكبير في قطاع تربية الخيول، أعلنت الجمعية التعاونية العامة لتنمية وتربية الخيول عن نجاح تصدير أول شحنة من الخيول العربية المصرية الأصيلة إلى المملكة الأردنية الهاشمية. وتضم هذه الشحنة نحو 15 حصاناً، وذلك بعد تنسيق كامل مع الجهات المعنية في البلدين.
توجيهات رئاسية لدعم الصادرات وتعزيز المكانة الإقليمية
يأتي هذا الإنجاز في ضوء توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بدعم الصادرات المصرية وتعظيم الاستفادة من المزايا النسبية التي تتمتع بها البلاد في مجال تربية الخيول العربية الأصيلة. ويهدف هذا التحرك إلى تعزيز مكانة مصر الإقليمية والدولية في هذا القطاع الحيوي، الذي يعد أحد ركائز القوة الناعمة والاقتصادية.
تذليل العقبات وضمان المعايير الدولية
من جانبه، أكد سعيد شرباش، رئيس مجلس إدارة الجمعية، أن هناك اهتماماً كبيراً من وزير الزراعة بملف تنمية وتصدير الخيول. حيث قامت أجهزة الوزارة المختلفة بالتعاون مع محجر وزارة الداخلية المعتمد من الجانب الأردني بتذليل العقبات التي واجهت استئناف التصدير، مع الالتزام الكامل بتطبيق أعلى المعايير الدولية والاشتراطات الصحية والبيطرية.
وأوضح شرباش أن هذا الإنجاز يعكس مستوى التنسيق المؤسسي بين الجهات الوطنية، مشيراً إلى الدور المحوري الذي قامت به الهيئة العامة للخدمات البيطرية في إعلان خلو مصر من الأمراض المحجرية الخاصة بالفصيلة الخيلية. وهذا الإعلان يسهم بشكل كبير في استعادة ثقة الأسواق الخارجية، فضلاً عن الجهود المبذولة من قبل إدارة العلاقات الخارجية بالوزارة في إنجاح المفاوضات والتنسيق مع الجانب الأردني.
خطوة استراتيجية نحو التوسع في الأسواق العربية والدولية
وأضاف رئيس مجلس الإدارة أن استئناف التصدير إلى الأردن يمثل خطوة استراتيجية نحو التوسع في الأسواق العربية والدولية. كما يدعم هذا التحرك فرص الاستثمار في قطاع الخيول، بما يحقق قيمة مضافة للاقتصاد القومي، ويوفر فرصاً جديدة للمربين والمصدرين المصريين.
وكانت وزارتا الزراعة في جمهورية مصر العربية والمملكة الأردنية الهاشمية قد وقعتا مذكرة تفاهم لتنظيم عمليات التصدير الدائم والمؤقت للخيول. تضمن هذه المذكرة انسيابية حركة انتقال الخيول وفق ضوابط صحية وفنية معتمدة من الجانبين، مما يضمن سلامة الحيوانات وموثوقية العمليات.
تحويل مصر إلى مركز إقليمي ودولي لتجارة الخيول
وأكدت الجمعية أن منظومة تصدير الخيول المعمول بها حالياً تمثل نقلة نوعية نحو تحويل مصر إلى مركز إقليمي ودولي لتجارة وتعزيز قطاع الخيول العربية الأصيلة. خاصة في ظل تنامي الطلب العالمي على هذه السلالة النفيسة، التي تشتهر بجودتها وعراقتها التاريخية.
وشددت الجمعية على استمرار جهودها، بالتعاون مع وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، لفتح أسواق جديدة أمام الخيول المصرية. وهذا التعاون يهدف إلى تعزيز تنافسية الخيول المصرية عالمياً، والحفاظ على الإرث التاريخي والحضاري لمصر في مجال تربية الخيول العربية الأصيلة.
في النهاية، تعد هذه الخطوة علامة فارقة في مسيرة تطوير قطاع الخيول في مصر، حيث تسهم في تعزيز الاقتصاد الوطني وتعكس التزام الدولة بتحقيق رؤية شاملة للتنمية المستدامة في جميع المجالات.



