لجنة الزراعة بالبرلمان تناقش أزمة ارتفاع الفائدة على القروض الزراعية وتأثيرها على المزارعين
لجنة الزراعة تناقش أزمة ارتفاع فائدة القروض الزراعية

لجنة الزراعة بالبرلمان تناقش أزمة ارتفاع الفائدة على القروض الزراعية وتأثيرها على المزارعين

عقدت لجنة الزراعة والري بمجلس النواب اجتماعاً مساء اليوم، برئاسة النائب السيد القصير، لمناقشة استراتيجية البنك الزراعي المصري ودوره في دعم القطاع الزراعي ضمن خطة التنمية الزراعية التي تتبناها الدولة. كما تناولت اللجنة طلبي إحاطة مقدمين من النائب رائف تمراز، بشأن رفع البنك الزراعي المصري لسعر الفائدة على القروض والسلف الزراعية من 5% إلى 15%، مما يفرض أعباءً مالية كبيرة على المزارعين تتجاوز قدراتهم المالية.

تفاصيل الاجتماع والحضور

حضر الاجتماع محمد أبو السعود، الرئيس التنفيذي للبنك الزراعي المصري، الذي استعرض استراتيجية البنك الحالية والمستقبلية. وأوضح أن البنك قام بتطوير نحو 70% من فروعه على مستوى الجمهورية، مشيراً إلى أن تكلفة إنشاء فرع جديد تصل إلى 150 مليون جنيه. وأضاف أن موارد البنك تعتمد على الأرباح المحققة، والتي تساهم في زيادة الأنشطة الداعمة للفلاحين.

كما أكد أبو السعود أن النشاط الزراعي يمثل أحد أهم الأنشطة البنكية ذات الربحية العالية، خاصة مع توسع الرقعة الزراعية وزيادة حجم الصادرات الزراعية والعائد من العملة الصعبة. وأشار إلى أن البنك يعد حالياً تطوير استراتيجيته للفترة 2024-2028، بهدف زيادة معدلات النمو بآليات جديدة تتوافق مع خطة التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

مناقشة أزمة زيادة سعر الفائدة

ناقشت اللجنة بشكل موسع طلب الإحاطة المقدم بشأن تضرر المزارعين من زيادة سعر الفائدة على القروض والسلف الزراعية من 5% إلى 15% في البنك الزراعي المصري. وأشار النائب مقدم الطلب إلى أن هذه الزيادة حملت المزارعين أعباء مالية وأزمات تمويلية تفوق قدراتهم، مما ينعكس سلباً على الاستثمار الزراعي واستقرار الأمن الغذائي، بسبب عزوف المزارعين عن الاقتراض خوفاً من التعثر المالي.

كما انتقد النائب تحول البنك من مؤسسة ذات طابع خدمي تنموي إلى كيان يغلب عليه الطابع الربحي، حيث أصبحت معايير الربحية والعائد المالي هي الحاكمة للقرارات. وأشار إلى قيام البنك بالتحايل على سعر الفائدة المدعم للسلف الزراعية المقررة لتمويل جميع المحاصيل، بما فيها المحاصيل الاستراتيجية مثل القمح والقطن وقصب السكر.

تغييرات في شروط التمويل

تطرق النقاش أيضاً إلى تخفيض مدة السلف الزراعية إلى 6 أشهر فقط للمحاصيل الصيفية والشتوية، و7 أشهر لمحصول البنجر. بالإضافة إلى وقف تمويل قروض شراء الثروة الحيوانية للرؤوس المحلية، مع وضع شروط مشددة لتمويل السلالات المستوردة، مما يزيد من صعوبات التمويل أمام المزارعين.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

ردود مسؤولي البنك الزراعي

عقب نائب الرئيس التنفيذي للبنك الزراعي المصري على هذه الانتقادات، موضحاً أن الوديعة المساندة من البنك المركزي المصري مخصصة لتطوير الفروع وميكنة عمل البنك، وليس لدعم القروض الزراعية مباشرة. وأضاف أن نسبة الرسوم الإدارية تصل إلى 9.5% سنوياً في البنك الزراعي، مقارنة بـ 15-20% في البنوك الأخرى، مما يجعله أكثر تنافسية.

كما أشار إلى تأخر صرف فروق الدعم من وزارة المالية، مما يقلل السيولة لدى البنك ويحد من قدرته على زيادة الدعم للمزارعين. وأكد أن البنك يتحمل 90% من تكلفة كارت الفلاح، مما يسهم في وصول دعم الأسمدة للفلاحين وتحقيق أهداف القروض الرئيسية.

خاتمة وتوصيات

انتهى رأي اللجنة إلى ضرورة استكمال المناقشة في اجتماع مقبل، بحضور وزيري الزراعة واستصلاح الأراضي والمالية، لبحث حلول شاملة لأزمة زيادة سعر الفائدة وتأثيرها على القطاع الزراعي. ويأتي هذا الاجتماع في إطار الجهود البرلمانية لمعالجة التحديات التمويلية التي تواجه المزارعين وتعزيز استقرار الأمن الغذائي في مصر.