الكاميرون تتطلع إلى تحقيق قفزة في إنتاج القطن رغم التحديات البيئية والاقتصادية
توقعت شركة سوديكوتون الزراعية، المملوكة بنسبة 89% للدولة في الكاميرون، أن يستمر إنتاج القطن في الارتفاع ليصل إلى 600 ألف طن بحلول موسم 2029-2030. هذا المستوى يتوافق مع الهدف المحدد في الاستراتيجية الوطنية للتنمية 2020-2030 (SND30)، التي تنفذها الحكومة الكاميرونية حالياً.
تحديات كبيرة تواجه قطاع القطن
أشار إم ناداما، مدير الإنتاج الزراعي في شركة سوديكوتون، إلى عاملين رئيسيين يؤثران بشدة على القطاع حالياً:
- تغير المناخ: تسبب في فيضانات بمناطق الإنتاج نتيجة الأمطار الغزيرة بين شهري أغسطس وسبتمبر.
- انتشار سوسة القطن: وهي آفة تهاجم النباتات مباشرة، مما يهدد المحاصيل.
وأكد أن هذه الزيادة المتوقعة تعتمد على فرضية بالغة الأهمية: التخفيف من آثار تغير المناخ والآفات مع ضمان استقرار دخل المنتجين. عملياً، سيعتمد مسار نمو القطاع بشكل أقل على الطموحات المعلنة وأكثر على القدرة على تأمين مناطق الإنتاج بشكل مستدام.
آثار سلبية على المساحات المزروعة والإنتاجية
بدأت الآثار المشتركة لهاتين الصدمتين تظهر بالفعل على أرض الواقع:
- انخفضت المساحات المزروعة من 234 ألف هكتار إلى 197 ألف هكتار بين عامي 2023 و2025.
- في عام 2024، دمر 11 ألف هكتار تدميراً كاملاً، بينما تأثرت 17 ألف هكتار جزئياً بانتشار حشرة عث القطن.
- تراجعت الإنتاجية أيضاً، حيث انخفض متوسط المحصول من 1600 كيلوجرام للهكتار إلى 1300 كيلوجرام للهكتار.
خسائر اقتصادية ومخاطر على القروض الزراعية
نتيجة لذلك، يقدر أن القطاع الزراعي يعاني من خسائر في الدخل تتجاوز 10 مليارات فرنك إفريقي سنوياً. كما يهدد هذا التراجع سداد القروض الزراعية الممنوحة للمنتجين في بداية كل موسم. وفقاً لشركة سوديكوتون، تبلغ قيمة القروض المستحقة حالياً ملياري فرنك إفريقي.
نظراً للخسائر التي تكبدها المزارعون، يواجه العديد من مستفيدي القروض الموسمية صعوبة في سداد أقساطهم، وقد أصابهم الإحباط، مما يجعلهم يتخلون ببساطة عن زراعة القطن تماماً.
استراتيجية طموحة لمواجهة التحديات
واصلت شركة سوديكوتون استراتيجيتها الطموحة رغم الخسائر. من خلال التركيز بشكل خاص على تحسين إدارة المخاطر المرتبطة بانتشار حشيشة القطن، تهدف الشركة إلى زيادة إنتاجها من القطن الخام إلى 440 ألف طن بحلول عام 2026، بعد بلوغ ذروة بلغت 394 ألف طن خلال موسم 2023-2024.
يذكر أن سوسة القطن كادت أن تقضي على قطاع القطن في غرب إفريقيا قبل بضع سنوات بسبب الخسائر الإنتاجية الناتجة، ولا تزال مكافحتها مكلفة، مما يحد من قدرة المنتجين ذوي رؤوس الأموال الصغيرة على الاستجابة.



