مدبولي: استهداف تسلم 5 ملايين طن من القمح المحلي من المزارعين مع زيادة سعر التوريد
صرح الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بأن الحكومة تستهدف حالياً تضييق الفجوة الاستيرادية والعمل على تأمين الاحتياجات الاستراتيجية بأفضل صورة ممكنة. وأوضح أن من بين هذه الجهود، تستهدف الحكومة هذا العام تسلم نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي من المزارعين خلال موسم الحصاد الحالي، مع إعلان سعر التوريد المحلي عند 2500 جنيه للأردب، بزيادة قدرها 300 جنيه عن الموسم السابق.
تعزيز مرونة منظومة الإمداد وتنويع مصادر الاستيراد
أكد مدبولي على استمرار سياسة تنويع المناشئ ومصادر الاستيراد، بما يعزز مرونة منظومة الإمداد ويحد من تأثير المتغيرات الإقليمية والدولية. كما شدد على أهمية الإدارة الاستباقية لملف التعاقدات لضمان تغطية الاحتياجات من السلع الأساسية بصورة آمنة ومستدامة، مما يساهم في تحقيق الأمن الغذائي للبلاد.
تطوير نظام وطني للمتابعة وتقييم الأداء الحكومي
وأوضح رئيس الوزراء أن الحكومة تعمل على التحرك تدريجياً نحو تأصيل نظام وطني للمتابعة وتقييم الأداء الحكومي، بهدف تعزيز صياغة السياسات القائمة على الأدلة وزيادة مستويات المساءلة والشفافية. وأشار إلى أن هذا النظام يركز على تعظيم الأثر التنموي للسياسات الحكومية، حيث مهدت الحكومة الطريق خلال السنوات الأخيرة عبر تطوير العديد من المنظومات المترابطة والمتكاملة للمتابعة والتقييم وفق أفضل الممارسات الدولية.
أولويات العمل الحكومي: بناء الإنسان ومشروعات الصحة والتعليم
كما أشار مدبولي إلى وضع "بناء الإنسان" على صدارة أولويات العمل الحكومي خلال الفترة المقبلة، وذلك عبر تنفيذ 623 مشروعاً في قطاع الصحة للارتقاء بالخدمات الصحية، إلى جانب 1304 مشروعات في قطاع التعليم لضمان خدمات التعليم في المدارس والجامعات الحكومية ودعم التحول الرقمي، وذلك خلال العام المالي المقبل.
تأثير أزمة مضيق هرمز على المعروض النفطي العالمي
وتطرق رئيس الوزراء إلى المعروض النفطي العالمي، مشيراً إلى أنه تعرض لصدمة تاريخية أدت إلى انخفاض حاد في الإمدادات العالمية نتيجة الهجمات على البنية التحتية للطاقة في الشرق الأوسط، وتَعَطُّل حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز ونقص المعروض. وأوضح أن أزمة مضيق هرمز تُعد العامل الأكثر تأثيراً في هذه التطورات، حيث يمر عبره 20% من نفط العالم، فتراجعت الصادرات النفطية عبره من حوالي 20 مليون برميل يومياً قبل الأزمة إلى نحو 3.8 مليون برميل يومياً فقط خلال الأزمة، ورغم زيادة الصادرات عبر مسارات بديلة، فإن ذلك لم يكن كافياً لتعويض النقص الحاد.
التطورات الجيوسياسية وتأثيرها على أسواق الطاقة العالمية
وأضاف مدبولي خلال كلمته بمجلس النواب أن التطورات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وتأثيراتها المباشرة على أسواق الطاقة العالمية أدت إلى اضطراب شديد في سلاسل الإمداد العالمية، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على أسعار النفط والغاز والسلع والخدمات. وأوضح أن سعر برميل النفط ارتفع من نحو 69 دولاراً قبل اندلاع الحرب إلى 84 دولاراً، ثم إلى 93 دولاراً، قبل أن يقفز إلى 120 دولاراً، ثم يتراجع نسبياً ليستقر في المتوسط في حدود 95 دولاراً، مع توقعات ببلوغه مستويات تتراوح بين 150 و200 دولار في حال تفاقم الأوضاع.
تداعيات ارتفاع أسعار النفط على الدول المستوردة والمصدرة
وذكر أن هذا الارتفاع ترتب عليه رفع العديد من الدول، بما فيها دول مُصدرة للنفط، أسعار الوقود داخلها بنسب مختلفة، وذلك ضمن آليات تسعير رسمية تأخذ في الاعتبار أسعار النفط العالمية وأسعار النقل والتأمين وسعر الصرف. وأكد أن هذه التطورات تؤكد أهمية استراتيجيات تنويع مصادر الطاقة وتعزيز المرونة في مواجهة التحديات العالمية.



