تراجع مشاريع الطاقة الشمسية في أمريكا خلال 2025 بسبب سياسات ترامب
أظهر تقرير حديث صادر عن جمعية صناعات الطاقة الشمسية (SEIA) وشركة وود ماكنزي، أن نمو سوق الطاقة الشمسية في الولايات المتحدة شهد تباطؤاً ملحوظاً خلال عام 2025، وذلك في أعقاب إلغاء إدارة الرئيس دونالد ترامب لعدد من الإعفاءات الضريبية والدعم المالي المخصص لمطوري الطاقة المتجددة.
أرقام صادمة عن التراجع
وفقاً للدراسة المشتركة، أضافت الولايات المتحدة نحو 43 جيجاوات من القدرة الجديدة للطاقة الشمسية في عام 2025، مقارنة بنحو 50 جيجاوات في عام 2024، مما يشير إلى انخفاض واضح في وتيرة النمو. وأشار التقرير إلى أن قانون "One Big Beautiful Bill Act" الذي تبنته الإدارة الأمريكية أدى إلى اضطرابات كبيرة في القطاع، حيث تراجعت مشاريع الطاقة الشمسية على نطاق المرافق بنسبة 16%، بينما انخفضت مشاريع الطاقة الشمسية المجتمعية بنسبة 25% خلال العام الماضي.
ضغوط إضافية على القطاع
يواجه قطاع الطاقة الشمسية أيضاً ضغوطاً متعددة، تشمل:
- الرسوم الجمركية المرتفعة على المعدات المستوردة.
- تجميد الموافقات على بعض المشاريع الكبرى.
- توجه السياسة الطاقية الحالية نحو دعم مصادر الطاقة التقليدية مثل النفط والغاز والفحم والطاقة النووية، بدلاً من الطاقة الخضراء.
ورغم هذا التباطؤ، أشار التقرير إلى أن الطاقة الشمسية وأنظمة تخزين الطاقة شكلت نحو 79% من القدرات الجديدة المضافة في قطاع الكهرباء خلال العام الأول من إدارة ترامب، كما أن أكثر من ثلثي التركيبات الجديدة جاءت في ولايات فاز بها ترامب في الانتخابات.
الولايات الرائدة في الإضافة
تصدرت ولاية تكساس الولايات الأمريكية من حيث إضافة القدرات الجديدة للطاقة الشمسية بنحو 11 جيجاوات، تلتها ولايات إنديانا وفلوريدا وأريزونا وأوهايو ويوتا وأركنساس. وأكد التقرير أن الطاقة الشمسية لا تزال قادرة على المنافسة اقتصادياً، خصوصاً مع تزايد الطلب على الكهرباء من مراكز البيانات المرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي.
تحذيرات من عدم الاستقرار
قال دارين فانتهوف، الرئيس التنفيذي المؤقت لجمعية صناعات الطاقة الشمسية: "السوق بحاجة إلى وضوح واستقرار في السياسات للحفاظ على وتيرة الاستثمار، محذراً من أن غياب ذلك قد يؤدي إلى بناء مشاريع أقل وارتفاع فواتير الطاقة للمستهلكين."
توقعات مستقبلية
يتوقع التقرير أن تضيف الولايات المتحدة نحو 490 جيجاوات من القدرات الشمسية الجديدة بحلول عام 2036، ما سيرفع القدرة الإجمالية المركبة إلى نحو 770 جيجاوات، مما يشير إلى إمكانية استعادة النمو على المدى الطويل إذا ما تحسنت الظروف السياسية والاقتصادية.
