مصر تتفاوض مع دول أجنبية لإنشاء مراكز لوجيستية للحبوب والزيوت
كشف مصدر مسؤول رفيع المستوى في الحكومة المصرية عن إجراء مناقشات مكثفة مع عدد من الدول الأجنبية، بهدف إنشاء مراكز لوجيستية متخصصة في تخزين الحبوب والزيوت على الأراضي المصرية. يأتي ذلك في إطار الجهود الوطنية لتعزيز الأمن الغذائي وضمان استقرار الإمدادات الأساسية للسكان.
تفاصيل المشروع وأهدافه الاستراتيجية
أوضح المصدر أن هذه المراكز اللوجيستية ستكون بمثابة محطات تخزين وتوزيع رئيسية، مصممة لاستيعاب كميات كبيرة من الحبوب مثل القمح والذرة، بالإضافة إلى الزيوت النباتية. من المتوقع أن تساهم هذه الخطوة في:
- تقليل تكاليف الاستيراد والنقل عبر تحسين سلاسل التوريد.
- زيادة مخزون مصر الاستراتيجي من السلع الغذائية الحيوية.
- تعزيز القدرة على مواجهة التقلبات في الأسواق العالمية والإمدادات.
- توفير فرص عمل جديدة في قطاعات النقل والتخزين والخدمات اللوجيستية.
وأضاف أن المناقشات تشمل دولاً من أوروبا وآسيا، مع التركيز على الشركاء ذوي الخبرة في إدارة المراكز اللوجيستية الكبيرة، دون الكشف عن أسماء الدول المشاركة تفصيلاً لأسباب دبلوماسية.
السياق الأوسع والاستراتيجية الوطنية
يأتي هذا المشروع ضمن استراتيجية شاملة تتبناها الحكومة المصرية لتعزيز الأمن الغذائي، خاصة في ظل التحديات العالمية مثل تغير المناخ والصراعات الدولية التي تؤثر على سلاسل الإمداد. في السنوات الأخيرة، أولت مصر اهتماماً متزايداً بتطوير البنية التحتية اللوجيستية، بما في ذلك:
- توسيع الموانئ البحرية لاستيعاب السفن الكبيرة.
- تحسين شبكات النقل البري والسكك الحديدية.
- استخدام التكنولوجيا الحديثة في تتبع وإدارة المخزونات.
كما أكد المصدر أن هذه المراكز ستساعد في تنويع مصادر الاستيراد، مما يقلل الاعتماد على مورد واحد ويضمن استمرارية تدفق السلع حتى في أوقات الأزمات. من المتوقع أن تبدأ المراحل الأولى من المشروع خلال العام المقبل، بعد الانتهاء من التفاوض على التفاصيل الفنية والمالية.
في الختام، يمثل هذا التحرك خطوة مهمة نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي النسبي في القطاع الغذائي، ويعكس التزام مصر بمواجهة التحديات الاقتصادية العالمية من خلال شراكات دولية فعالة وبنية تحتية متطورة.



