أكد الدكتور محمد السبكي، رئيس هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة الأسبق، أن واقع منظومة الطاقة العالمية اليوم يختلف جذريًا عن وضعها قبل نحو خمسين عامًا. وأوضح أن التأثيرات ما زالت متشابهة، لكن الأسباب والظروف المحيطة تغيرت بشكل كبير، حيث أصبحت الطاقات المتجددة عنصرًا متناميًا منذ سبعينيات القرن الماضي وحتى يومنا هذا.
الطاقات المتجددة جزء أساسي من الحلول العالمية
وأضاف السبكي، خلال لقائه ببرنامج "البعد الرابع" على قناة "إكسترا نيوز"، أن الطاقات المتجددة التي تشمل الرياح والشمس والطاقة المائية أصبحت جزءًا أساسيًا من الحلول العالمية لمواجهة تحديات الطاقة. وأشار إلى أن الموقع الجغرافي المتميز لمصر وقوة شبكاتها الكهربائية يؤهلانها لتكون لاعبًا رئيسيًا وفاعلًا في قطاع الطاقة على المستوى العالمي، بالإضافة إلى مساهمتها في مسارات البحث العلمي ونقل التكنولوجيا.
العالم لم يعد يعتمد فقط على الوقود الأحفوري
وتابع السبكي قائلاً: "العالم لم يعد يعتمد فقط على الوقود الأحفوري مثل الفحم والبترول والغاز، بل أصبح يعتمد أيضًا على الطاقة النووية والمتجددة". وأكد أن ارتفاع تكلفة إنتاج الكهرباء يمثل أحد أكبر التحديات الحالية، وهو ما دفع العديد من الدول إلى زيادة استثماراتها في الطاقات النظيفة رغم ارتفاع التكلفة الأولية.
وأشار السبكي إلى أن مصر تمتلك إمكانات هائلة في مجال الطاقة المتجددة، خاصة الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، مما يجعلها قادرة على جذب المزيد من الاستثمارات في هذا القطاع الحيوي. وأضاف أن التوسع في استخدام الطاقات المتجددة يساهم في تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، ويخفض الانبعاثات الكربونية، ويدعم جهود التنمية المستدامة.
واختتم السبكي حديثه بالتأكيد على أن المستقبل سيشهد تحولًا كبيرًا نحو الطاقات النظيفة، وأن مصر تسير بخطى ثابتة في هذا الاتجاه، مستفيدة من خبراتها المتراكمة وموقعها الاستراتيجي.



