أعلنت المملكة المتحدة عن فرض حزمة جديدة من العقوبات تستهدف قطاعي الشحن والطاقة في روسيا، وذلك في إطار الرد على الهجوم العسكري الروسي المستمر في أوكرانيا. وتشمل الحزمة الجديدة تجميد أصول عدد من الشركات والأفراد، بالإضافة إلى فرض قيود على تقديم الخدمات المرتبطة بالنقل البحري والطاقة.
تفاصيل العقوبات الجديدة
تستهدف العقوبات الجديدة شركات الشحن الروسية التي تنقل النفط والغاز، وشركات التأمين المرتبطة بها، كما تشمل حظر تقديم خدمات الوساطة والتمويل لهذه القطاعات. وتهدف لندن من خلال هذه الإجراءات إلى تقليص عائدات موسكو من صادرات الطاقة، والتي تستخدم لتمويل العمليات العسكرية في أوكرانيا.
قطاع الشحن تحت المجهر
يركز جزء كبير من العقوبات على شركات الشحن التي تعمل في نقل النفط الروسي، خاصة تلك التي تستخدم طرقا ملتوية لتفادي العقوبات السابقة. وتتضمن الحزمة إدراج 25 سفينة جديدة على قائمة العقوبات، إلى جانب شركات تأمين ومشغلين بحريين.
وتشير التقديرات إلى أن هذه الإجراءات ستزيد تكاليف الشحن على روسيا، وتجعل من الصعب عليها تصدير النفط والغاز إلى الأسواق العالمية، مما يحد من تدفق الإيرادات إلى خزينة الكرملين.
قطاع الطاقة يستهدف
في قطاع الطاقة، تشمل العقوبات حظر استيراد الفحم الروسي، وتوسيع نطاق القيود على استيراد النفط والغاز. كما تمنع بريطانيا تقديم الخدمات التقنية والمالية اللازمة لإنتاج الطاقة في روسيا، بما في ذلك خدمات الحفر والاستكشاف.
وتستهدف العقوبات أيضا شركة "روس آتوم" الروسية للطاقة النووية، حيث تمنع التعاقدات الجديدة معها في مجال الوقود النووي والتكنولوجيا النووية. وتهدف هذه الخطوة إلى الضغط على قطاع الطاقة النووية الروسي، الذي يعتبر مصدرا هاما للإيرادات.
ردود فعل متوقعة
من المتوقع أن تثير هذه العقوبات ردود فعل غاضبة من موسكو، التي قد ترد بإجراءات مضادة ضد المصالح البريطانية. كما قد تؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة في الأسواق العالمية، خاصة مع استمرار التوترات الجيوسياسية.
وتأتي هذه الحزمة ضمن سلسلة من العقوبات التي فرضتها بريطانيا وحلفاؤها الغربيون على روسيا منذ بدء الحرب في أوكرانيا في فبراير 2022. وتسعى لندن من خلالها إلى إضعاف القدرة الاقتصادية والعسكرية لروسيا، مع الحفاظ على التنسيق مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.
وتؤكد الحكومة البريطانية أن العقوبات لن تُرفع إلا بعد انسحاب القوات الروسية من أوكرانيا واحترام سيادتها وسلامة أراضيها.



