فرنسا تعلن استعدادها لاستخدام مخزون الكيروسين الاستراتيجي في حال نقص وقود الطائرات
أعلنت الحكومة الفرنسية، اليوم، أنها لا تواجه في الوقت الحالي أي نقص في إمدادات الكيروسين المخصص لشركات الطيران، مع التأكيد على إمكانية اللجوء إلى المخزونات الاستراتيجية في حال حدوث اضطرابات في الكميات المتوفرة. جاء ذلك في تصريحات أدلت بها مود بريجون، المتحدثة باسم الحكومة الفرنسية والوزيرة المنتدبة المكلفة بالطاقة.
استقرار إمدادات الوقود مع توتر في الكيروسين
أوضحت بريجون أن إمدادات الوقود بشكل عام مستقرة في الوقت الراهن، ولا يوجد أي نقص في وقود النقل البري، لكنها أشارت إلى وجود "قدر أكبر من التوتر" في إمدادات الكيروسين، رغم عدم تسجيل أي نقص فعلي حتى الآن. وأضافت أن فرنسا تمتلك مخزونات استراتيجية تعادل نحو مئة يوم من توفر الوقود، يمكن استخدامها إذا حصلت مشكلات في الكميات.
الهدف من المخزونات الاستراتيجية
شددت الوزيرة الفرنسية على أن هذه المخزونات الاستراتيجية مخصصة أساساً للتعامل مع مشكلات الكميات، وليس مع ارتفاع الأسعار، مما يعكس سياسة حكومية تركز على ضمان استمرارية الإمدادات في حالات الطوارئ.
تحذيرات أوروبية من أزمة وقود محتملة
في سياق متصل، كان دان يورغنسن، المفوض الأوروبي، قد حذر من أن الاتحاد الأوروبي يقترب من أزمة محتملة في إمدادات الوقود، مشيراً إلى أن فصل الصيف قد يشهد ارتفاعاً في أسعار تذاكر الطيران وإلغاء بعض الرحلات. هذا التحذير يأتي في وقت دعت فيه الرابطة الدولية للنقل الجوي (إياتا)، أول أمس الجمعة، الجهات التنظيمية المختلفة إلى التنسيق والتحلي بالشفافية في حال أصبح تقنين الكيروسين ضرورياً، خاصة في أوروبا.
اعتماد أوروبا على واردات الكيروسين
الجدير بالذكر أن أوروبا تستورد نحو نصف احتياجاتها من الكيروسين من دول الخليج، ما يجعل المنطقة عنصراً أساسياً في أمن إمدادات الوقود الجوي لديها. هذا الاعتماد يزيد من حساسية الوضع، خاصة في ظل التحديات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية.
بهذا، تظهر فرنسا كدولة مستعدة لمواجهة أي نقص محتمل في وقود الطائرات، مع الحفاظ على خطط طوارئ فعالة لضمان استمرارية قطاع الطيران، في وقت تشهد فيه أوروبا تحذيرات متزايدة من اضطرابات في إمدادات الطاقة.



