مطالب برلمانية بالتوسع في الطاقة المتجددة لتحقيق الاكتفاء الذاتي وتقليل فاتورة الاستيراد
دعت النائبة إيرين سعيد، عضو مجلس النواب ورئيسة الهيئة البرلمانية لحزب الإصلاح والتنمية، إلى تبني مشروع وطني تجريبي يشمل أكبر 10 محافظات لتحويل المخلفات إلى كهرباء وغاز حيوي. يأتي ذلك في إطار دعم أمن الطاقة وتنويع مصادر إنتاج الكهرباء في مصر، خاصة في ظل التحديات الجيوسياسية التي أثرت على سلاسل الإمداد وأسعار الوقود الأحفوري.
تأكيد على الأدوات التنظيمية وآليات التسعير
أكدت سعيد في تصريح لـ "صدى البلد" أن مصر تمتلك بالفعل الأدوات التنظيمية وآليات تسعير شراء الطاقة، إلا أن الأمر يتطلب من الحكومة تخصيص الأراضي اللازمة، وإبرام عقود لتوريد المخلفات، إلى جانب تحديد جهة تنسيقية لإدارة المنظومة. وأشارت إلى تجارب دولية ناجحة في هذا المجال، مثل السويد التي حققت اكتفاءً ذاتياً من الكهرباء عبر مشروعات تدوير المخلفات.
التوسع في مشروعات الطاقة الشمسية والرياح
وشددت عضو النواب على أهمية التوسع في مشروعات الطاقة الشمسية الكهروضوئية على غرار مجمع بنبان، مع إمكانية تنفيذ مشروعات مماثلة في مناطق غرب المنيا والوادي الجديد والصحراء الشرقية بالقرب من مناطق الأحمال الصناعية. كما طالبت بدعم تحول المناطق الصناعية إلى مناطق صناعية ذكية منتجة للكهرباء من خلال استخدام الألواح الشمسية أو بدائلها، مع تقديم حوافز استثمارية، بل وإلزام المنشآت كثيفة الاستهلاك للطاقة بتبني هذه الحلول.
تحويل المنتجعات السياحية والتوسع في طاقة الرياح
وفي السياق ذاته، دعت إلى تحويل المنتجعات السياحية في منطقة البحر الأحمر إلى منتجعات ذكية تعتمد على الطاقة النظيفة، مع التوسع في مشروعات طاقة الرياح في مناطق خليج السويس والبحر الأحمر. وأكدت على ضرورة تسريع إجراءات تخصيص الأراضي والتراخيص اللازمة، إلى جانب إنشاء حزام رياح بقدرة 5 جيجاوات يتم تنفيذه على مراحل وربطه بشبكات نقل كهرباء عالية الجهد.
مشروع عتاقة لتخزين الطاقة وتوطين الصناعات
وأكدت كذلك ضرورة الإسراع في تنفيذ مشروع عتاقة لتخزين الطاقة بالضخ، والعمل على توفير التمويل اللازم له، لما له من دور مهم في استقرار الشبكة الكهربائية. كما أشارت إلى أهمية توطين الصناعات المرتبطة بقطاع الطاقة المتجددة مثل صناعة الكابلات والأبراج ومكونات توربينات الرياح، بما يسهم في خفض التكلفة وتعظيم العائد الاقتصادي، مع وضع خطة زمنية واضحة تتضمن مؤشرات أداء مرحلية.
تحقيق الاكتفاء الذاتي قبل التوسع في المشروعات كثيفة الاستهلاك
واختتمت سعيد تصريحاتها بالتأكيد على ضرورة التوسع في مشروعات إنتاج الكهرباء لتحقيق الاكتفاء الذاتي قبل التوسع في المشروعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، حتى لا تمثل عبئاً إضافياً على فاتورة الاستيراد أو تؤدي إلى زيادة الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك. وشددت على أهمية تحقيق مستهدف وصول مساهمة الطاقة الجديدة والمتجددة إلى 42% من إجمالي إنتاج الكهرباء.



