أزمة الطاقة العالمية تتفاقم وتضرب اقتصادات الدول
أكد المهندس أسامة كمال، وزير البترول الأسبق، أن أزمة الطاقة الحالية لا تقتصر على مصر فحسب، بل تمتد لتشمل مختلف دول العالم، مشيرًا إلى أن دولًا كبرى مثل الهند اضطرت إلى وقف بعض مشروعات البتروكيماويات نتيجة ارتفاع التكاليف وتداعيات الأزمة العالمية المتصاعدة.
تأثير الطاقة على الاقتصاد العالمي
وأوضح كمال، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "كلمة أخيرة" مع الإعلامي أحمد سالم، أن الطاقة تُعد المحرك الرئيسي للاقتصاد العالمي، وأن أي اضطراب في أسواقها ينعكس بشكل مباشر على معدلات النمو وأسعار السلع، إلى جانب تأثيره الكبير على الموازنات العامة للدول.
وأشار إلى أن مصر، رغم كونها دولة منتجة للبترول وقادرة على تغطية نحو 60% من احتياجاتها محليًا بأسعار مناسبة، إلا أن الجزء المتبقي كان يعتمد على استيراد الغاز، وهو ما أصبح أكثر صعوبة مع الارتفاعات العالمية الحادة في أسعار الطاقة.
ارتفاع أسعار النفط وعبء الموازنة
ولفت إلى أن ارتفاع أسعار النفط يمثل عبئًا كبيرًا على الموازنة العامة، حيث يؤدي كل ارتفاع بمقدار دولار واحد في سعر البرميل إلى زيادة الأعباء بنحو 4 مليارات جنيه، محذرًا من أن استمرار هذه الزيادة لفترات ممتدة قد يضاعف الضغوط المالية بشكل ملحوظ ويؤثر سلبًا على الاستقرار الاقتصادي.
كما تطرق إلى طبيعة القرار العسكري في الولايات المتحدة، موضحًا أن الرئيس يمكنه اتخاذ قرار الحرب بشكل منفرد لفترة محدودة لا تتجاوز 60 يومًا، قبل أن يعود القرار إلى الكونجرس، في ظل تصاعد حالة الرفض داخل المجتمع الأمريكي لهذه الحرب.
الأبعاد الاقتصادية للصراعات العالمية
واختتم كمال تصريحاته بالتأكيد على أن الصراعات الدائرة حاليًا تحمل في جوهرها أبعادًا اقتصادية عميقة، تعكس تنافسًا بين القوى الكبرى مثل الولايات المتحدة والصين وروسيا، مشددًا على ضرورة التعامل مع ملف الطاقة برؤية شاملة تراعي أبعاده الاقتصادية والاستراتيجية لمواجهة التحديات المستقبلية.



