وزير الكهرباء يكشف استعدادات مواجهة زيادة الأحمال خلال فصل الصيف
أكد الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، أن الوزارة وضعت خطة عاجلة وشاملة لتأمين التغذية الكهربائية للمواطنين خلال فصل الصيف المقبل، مع التركيز على التوسع في مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة والاعتماد على تكنولوجيا بطاريات التخزين المتطورة.
تفاصيل الخطة لمواجهة الأحمال المتوقعة
وشدد الوزير على أن هناك زيادة متوقعة في الأحمال على الشبكة القومية للكهرباء تتراوح ما بين 6 إلى 7% خلال أشهر الصيف المقبل، وذلك بسبب الارتفاع المتوقع في درجات الحرارة وزيادة الاستهلاك. وأشار إلى أنه من المخطط إضافة 3 آلاف ميجا وات من الطاقة الشمسية خلال عام 2026، مما سيسهم في تعزيز القدرات الإنتاجية وتقليل الاعتماد على المصادر التقليدية.
كما أوضح أن الوزارة ستضيف قدرات جديدة بنظام بطاريات التخزين قبل بدء فصل الصيف، بإجمالي 600 ميجا وات، ليصبح إجمالي القدرات المتاحة على الشبكة بهذه التكنولوجيا 1100 ميجا وات. وأضاف أن مساهمة قدرات الطاقات المتجددة بلغت ما يقرب من 14% من إجمالي القدرات الأسمية بالشبكة الكهربائية، مما يعكس التقدم المستمر في هذا المجال.
مشروعات الربط الكهربائي مع الدول المجاورة
وأكد وزير الكهرباء والطاقة المتجددة أن مشروعات الربط الكهربائي مع الدول المجاورة، ولا سيما الربط مع أوروبا، تعد أحد أهم محددات خطة العمل لتحقيق الاستقرار للشبكة الموحدة ولضمان توفير المزيد من الطاقة المستدامة وخلق سوق مشتركة. وأضاف خلال كلمته في افتتاح مؤتمر مصر والاتحاد الأوروبي للطاقة "تعاون من أجل الرفاهية"، الذي تنظمه مفوضية الاتحاد الأوروبي، أن قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة المصري يضع ضمن استراتيجيته تعزيز وتقوية مشروعات الربط الكهربائي.
وأشار إلى أن الربط الكهربائي يعتبر أحد الوسائل الهامة لتأمين واستقرار المنظومة الكهربائية، كما أنه يعد أحد أركان التعاون الأساسية بين الدول لتحقيق أمن الطاقة. وفي مجال الربط الكهربائي بين شمال وجنوب المتوسط، أكد أن هذا المشروع سيفعل استيعاب كميات كبيرة من الطاقة الخضراء، مما يسهم في التنمية المستدامة.
تعزيز التعاون الدولي لضمان أمن الطاقة
وأوضح الوزير أن هناك تعاوناً بين مصر مع كل من اليونان وإيطاليا لدراسة الربط الكهربائي بين مصر والاتحاد الأوروبي، وقد تم إدراج مشروع GREGY للربط مع اليونان ضمن قائمة مشروعات الاهتمام المشترك، وهناك تنسيق حالياً لضمه إلى القائمة الثانية. وشدد على أن التغيرات العالمية التي نشهدها تؤكد أنه لا يمكن لأي دولة بمفردها أن تتعامل مع التحديات الجديدة، ولا يمكنها بمفردها تأمين كافة احتياجاتها من الطاقة.
وأكد أن التكامل الإقليمي يعد أحد الركائز الأساسية للتنمية المستدامة على المدى الطويل، مما يتطلب تعزيز الشراكات الدولية وتبادل الخبرات لضمان استقرار وإمدادات الطاقة في المنطقة. وختاماً، أكد أن هذه الجهود تهدف إلى ضمان أمن الطاقة عبر تنويع المصادر والاعتماد على الطاقة النظيفة، مما يسهم في تحقيق الرفاهية للمواطنين ودعم النمو الاقتصادي.



