أعلنت مصر عن استعدادها الكامل لنقل خبراتها الواسعة في مجال استصلاح الأراضي واستخدام نظم الري الحديثة والصحراوية إلى الجزائر، وذلك في إطار تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين الشقيقين. جاء هذا الإعلان على لسان وزير الموارد المائية والري المصري، الدكتور هاني سويلم، خلال لقائه مع وزير الفلاحة والتنمية الريفية الجزائري، يوسف شرفة، على هامش فعاليات مؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر (COP16) المنعقد في الرياض.
تفاصيل اللقاء بين وزيري مصر والجزائر
شهد اللقاء الذي جمع الدكتور هاني سويلم ونظيره الجزائري يوسف شرفة بحث سبل تعزيز التعاون بين البلدين في مجال الموارد المائية والري، مع التركيز على نقل الخبرات المصرية في استصلاح الأراضي واستخدام نظم الري الحديثة، خاصة في المناطق الصحراوية. وأكد وزير الري المصري أن مصر تمتلك تجربة رائدة في هذا المجال، حيث نجحت في تحويل مساحات شاسعة من الأراضي الصحراوية إلى أراضٍ زراعية خصبة باستخدام تقنيات الري الحديثة، مثل الري بالتنقيط والري تحت السطحي، مما ساهم في زيادة الإنتاجية الزراعية وتوفير المياه.
أهمية التعاون بين مصر والجزائر في مجال المياه
أشار سويلم إلى أن التعاون بين مصر والجزائر في مجال الموارد المائية يحظى بأهمية كبيرة، خاصة في ظل التحديات التي تواجهها المنطقة العربية من شح المياه وتأثيرات التغيرات المناخية. وأوضح أن نقل الخبرات المصرية إلى الجزائر سيساعد في تحسين إدارة الموارد المائية الجزائرية، وزيادة الرقعة الزراعية، وتعزيز الأمن الغذائي. كما تطرق اللقاء إلى إمكانية تنظيم دورات تدريبية للكوادر الجزائرية في مصر، وتبادل الزيارات الفنية بين الخبراء من البلدين.
الخبرات المصرية في نظم الري الحديثة والصحراوية
تتمتع مصر بخبرات متراكمة في مجال نظم الري الحديثة، خاصة في المناطق الصحراوية، حيث تم تطبيق مشروعات ضخمة مثل مشروع توشكى ومشروع الدلتا الجديدة، والتي تعتمد على تقنيات الري المتطورة. وتشمل هذه التقنيات أنظمة الري بالرش المحوري، والري بالتنقيط، واستخدام الطاقة الشمسية في تشغيل مضخات الري، مما يساهم في ترشيد استهلاك المياه وزيادة كفاءة استخدامها. وأكد سويلم أن مصر مستعدة لتقديم الدعم الفني والاستشاري للجزائر في هذا المجال، بما يساهم في تحقيق التنمية الزراعية المستدامة.
ردود فعل إيجابية من الجانب الجزائري
من جانبه، رحب وزير الفلاحة والتنمية الريفية الجزائري، يوسف شرفة، بعرض مصر، معربًا عن تقديره للخبرات المصرية في هذا المجال. وأكد أن الجزائر تتطلع إلى الاستفادة من التجربة المصرية في استصلاح الأراضي واستخدام نظم الري الحديثة، خاصة في المناطق الصحراوية، وذلك في إطار خطة الجزائر لزيادة الرقعة الزراعية وتحقيق الأمن الغذائي. كما تم الاتفاق على تشكيل فريق عمل مشترك لوضع خطة لتنفيذ التعاون في هذا المجال، وتحديد الأولويات والاحتياجات الفعلية للجانب الجزائري.
أطر التعاون المستقبلية بين البلدين
ناقش الجانبان أيضًا إمكانية توسيع التعاون ليشمل مجالات أخرى مثل تحلية المياه، ومعالجة مياه الصرف الصحي، وإدارة الموارد المائية الجوفية، واستخدام التكنولوجيا الحديثة في مراقبة جودة المياه. وأكد سويلم أن مصر تدعم بقوة الجهود الجزائرية في مجال التنمية الزراعية، وأنها على استعداد لتقديم كل ما لديها من خبرات لتعزيز التعاون المشترك. من المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة توقيع مذكرات تفاهم بين البلدين في هذا المجال، مما يساهم في تعزيز العلاقات الثنائية بين مصر والجزائر.



