اجتماع استراتيجي لدفع مشروعات الطاقة المتجددة في مصر
في خطوة مهمة نحو تعزيز قطاع الطاقة المتجددة، عقد الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، اجتماعاً موسعاً مع وفد شركة سكاتك النرويجية، برئاسة محمد عامر، المدير الإقليمي للشركة، وذلك بمقر الوزارة في العاصمة الإدارية الجديدة.
مشروعات طاقة عملاقة قيد التنفيذ
تم خلال الاجتماع بحث مستجدات تنفيذ مجموعة من المشروعات الضخمة، تشمل مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح بقدرة إجمالية تصل إلى 3100 ميجاوات، بالإضافة إلى مشروعات بطاريات تخزين الطاقة بسعة 4000 ميجاوات/ساعة. وتجري هذه المشروعات في عدة محافظات مصرية، منها البحر الأحمر، قنا، المنيا، والإسكندرية، مما يعكس التوسع الجغرافي لاستراتيجية الدولة في مجال الطاقة النظيفة.
واستعرض الوزير التقدم المحرز في المشروعات التي تقوم عليها الشركة النرويجية، بما في ذلك المرحلة الثانية لمشروع الطاقة الشمسية "أوبليسك" في منطقة نجع حمادى، بقدرة 500 ميجاوات، والمقرر ربطه بالشبكة الكهربائية خلال شهر مايو المقبل. كما ناقش الاجتماع مشروع طاقة الرياح في منطقة رأس شقير، بقدرة 900 ميجاوات، والذي من المخطط ربطه بالشبكة في العام المقبل، بالإضافة إلى مشروع الطاقة الشمسية في محافظة المنيا، بقدرة 1700 ميجاوات.
تطوير بنية تحتية للتخزين والتصنيع
تناول الاجتماع أيضاً مشروع إقامة عدد من محطات تخزين الطاقة، المتصلة والمنفصلة، في محافظات المنيا، الإسكندرية، وقنا، بسعة إجمالية تبلغ 4000 ميجاوات. كما تمت متابعة الموقف التنفيذي لإقامة مصنع لبطاريات تخزين الطاقة، الذي من المتوقع أن يبدأ الإنتاج بنهاية العام المقبل، باستثمارات تصل إلى 1.8 مليار دولار، مما يعزز القدرات المحلية في هذا المجال الحيوي.
وناقش الحضور سبل تسريع تنفيذ هذه المشروعات وتذليل الصعوبات والتحديات، مع الالتزام بالجداول الزمنية المحددة لإنهاء الأعمال وربطها بالشبكة القومية للكهرباء. ويهدف ذلك إلى ضمان استقرار ومرونة الشبكة الكهربائية، وتوفير طاقة نظيفة لتغذية المنطقة الصناعية الجديدة بوادي السريرية، في إطار خطة الدولة للتنمية المستدامة.
رؤية الدولة واستراتيجيات التحول الطاقي
أوضح الدكتور محمود عصمت رؤية الدولة وخطة عمل قطاع الكهرباء لتحقيق أمن الطاقة وضمان الاستدامة، من خلال التحول الطاقي والاعتماد على الطاقات المتجددة والنظيفة، مع خفض استهلاك الوقود التقليدي. وأشار إلى الاستراتيجية الوطنية للطاقة ومشروعاتها التنفيذية، مؤكداً أن هذه المشروعات تجري بالشراكة مع القطاع الخاص، كشريك نجاح في هذا المجال.
كما أكد الوزير الاهتمام الخاص الذي يحظى به قطاع الكهرباء من قبل الدولة، في إطار الوفاء بمتطلبات التنمية المستدامة والمشروعات الصناعية والزراعية والعمرانية المنتشرة في جميع أنحاء الجمهورية. وأشار إلى العمل على تعظيم العوائد من الموارد الطبيعية والاستفادة من الثراء الكبير في مصادر الطاقات المتجددة، خاصة الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، مشيداً بالشراكة والتعاون مع شركة سكاتك النرويجية.
حضر الاجتماع المهندسة منى رزق، رئيس الشركة المصرية لنقل الكهرباء، والمهندس عادل الحريري، العضو المتفرغ للدراسات والتصميمات بالشركة، مما يعكس التكامل بين الجهات المعنية لتحقيق الأهداف الطموحة في قطاع الطاقة.



