رئيس الوزراء يعلن عن إنجازات قياسية في قطاع الطاقة المتجددة
في بيان هام أمام مجلس النواب، كشف الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء عن تحقيق مصر طفرة غير مسبوقة في مجال توليد الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة خلال السنوات الأخيرة، مؤكداً أن هذا الإنجاز يمثل محوراً أساسياً في خطط الحكومة المستقبلية لتعزيز المرونة الاقتصادية.
أرقام قياسية في توليد الطاقة النظيفة
أوضح رئيس الوزراء أن قدرات توليد الكهرباء من الطاقة المتجددة شهدت قفزة تاريخية من 5934 ميجاوات في عام 2020 إلى 9366 ميجاوات بحلول عام 2025، وهو ما يعكس التوسع المنهجي والمدروس في مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة التي نفذتها الحكومة.
وأضاف مدبولي أن العام الحالي 2026 سيشهد إضافة 2500 ميجاوات جديدة من الطاقة المتجددة، بالإضافة إلى 920 ميجاوات من البطاريات التي سيتم ربطها بالشبكة الموحدة، مما يعزز استدامة واستقرار منظومة الكهرباء الوطنية بشكل كبير.
أهداف طموحة للعام 2028
حدد رئيس الوزراء هدفاً طموحاً يتمثل في وصول نسبة الطاقة المتجددة إلى 45% من إجمالي إنتاج الطاقة في مصر بحلول عام 2028، وهو ما يجسد سعي الدولة للتحول إلى مركز إقليمي رائد للطاقة الخضراء.
وأشار إلى أن تحقيق هذا الهدف سيوفر وفرة مالية كبيرة تصل إلى 7 مليارات دولار سنوياً من استيراد الغاز اللازم لمحطات الكهرباء التقليدية، مما يدعم الاقتصاد الوطني ويقلل الاعتماد على الوقود التقليدي.
استثمارات ضخمة وتطوير البنية التحتية
كشف مدبولي عن خطة استثمارية شاملة تتضمن ضخ استثمارات كلية تقدر بـ 3.8 تريليون جنيه، مع استهداف رفع نسبة مساهمة القطاع الخاص في الاستثمارات الكلية إلى 60% لتمكين دوره كقاطرة للتنمية.
ومن بين أولويات هذا التوجه:
- تأهيل وتطوير الشبكات الكهربائية بتكلفة تصل إلى 200 مليار جنيه
- رفع كفاءة الخطوط الكهربائية لاستيعاب الإنتاج المتزايد من المصادر المتجددة
- تدبير الموارد المالية اللازمة لضمان استمرارية هذا المسار
تعزيز اكتشافات البترول والغاز
أشار رئيس الوزراء أيضاً إلى خطط مستقبلية لتعظيم الاكتشافات من البترول والغاز، حيث تعمل الحكومة على:
- سداد كافة مستحقات الشركاء الأجانب بحلول يونيو 2026
- الالتزام بسداد المستحقات الشهرية الجديدة بانتظام
- تسريع وتيرة البحث والتنقيب لزيادة الإنتاج المحلي
- تسريع الانتقال من مرحلة الاستكشاف إلى الإنتاج
وذكر أن مستحقات الشركاء الأجانب التي كانت تبلغ 6.1 مليار دولار في يونيو 2024 سيتم سدادها بالكامل، مما يساهم في توفير العملة الأجنبية الموجهة لاستيراد المنتجات البترولية.
يأتي هذا الإعلان في إطار الخطة الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026-2027، والتي ترتكز على مواصلة دعم النشاط الاقتصادي وتعظيم الاستفادة من الطاقة الجديدة والمتجددة كمسار أمثل لتعزيز مرونة الاقتصاد الوطني وخلق مزيج طاقة متوازن.



