120 مليار جنيه لدعم الطاقة: استراتيجية جديدة لترشيد الاستهلاك ورفع كفاءة الشبكة القومية
120 مليار جنيه لدعم الطاقة وترشيد الاستهلاك (17.04.2026)

120 مليار جنيه لدعم الطاقة: استراتيجية جديدة لترشيد الاستهلاك ورفع كفاءة الشبكة القومية

في إطار موازنة العام المالي 2026-2027، كشفت الحكومة عن تخصيص 120 مليار جنيه لدعم الطاقة، مع التركيز على فلسفة الترشيد الواعي بدلاً من التقشف العشوائي. تهدف هذه الخطة إلى تقليل الهدر الفني والمالي عبر التوسع في تركيب العدادات الذكية، التي تجاوزت معدلات تغطيتها 85% من المشتركين، مما أسهم في ضبط الاستهلاك وتحسين كفاءة التحصيل.

تفاصيل الموازنة: دعم الكهرباء واستقرار التغذية للمنازل

تستهدف الحكومة خفض فاتورة دعم المواد البترولية لتستقر عند نحو 120 مليار جنيه، مع وضع استقرار التغذية الكهربائية للمنازل كخط أحمر لا يقبل المساس. هذا مدعوم باستثمارات ضخمة في تنويع مصادر الطاقة ورفع كفاءة الشبكة القومية، حيث تم تخصيص 104.2 مليار جنيه لدعم الكهرباء، بنمو سنوي يصل إلى 39%، لمساندة هذا القطاع الحيوي ومعالجة التشابكات وضمان خدمات جيدة ومنتظمة.

بالإضافة إلى ذلك، هناك مخصصات إضافية لتحسين البنية التحتية لشبكات نقل وتوزيع الكهرباء، مما يعزز من كفاءة الشبكة القومية ويضمن استمرارية التيار الكهربائي دون انقطاعات.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

رؤية الخبراء: تأمين الإمدادات والتحول إلى الدعم الموجه

أكد المهندس أحمد معاذ، خبير الطاقة، أن وزارة البترول والثروة المعدنية، بالتنسيق مع وزارة المالية، تتبنى خطة متوازنة لإدارة ملف دعم الطاقة في الموازنة الجديدة. تستهدف هذه الخطة التحول من الدعم العيني الشامل إلى الدعم النقدي والموجه، لضمان وصوله إلى مستحقيه الفعليين وتقليل الهدر المالي.

وأوضح معاذ أن جهود الوزارة تركز على:

  • استدامة الإمدادات وتأمين احتياجات محطات الكهرباء والقطاع الصناعي.
  • التوسع في مشروعات القيمة المضافة وتكرير البترول محلياً لتقليل فاتورة الاستيراد.
  • ترشيد الاستهلاك عبر التوسع في استخدام الغاز الطبيعي كبديل للمحروقات التقليدية.
  • دعم مشروعات تحويل السيارات للعمل بالغاز.

كما شدد على أن الوفورات الناتجة عن كفاءة الدعم يتم إعادة ضخها في شبكات الحماية الاجتماعية، مع الالتزام التام بتوفير الوقود اللازم لتشغيل محطات الطاقة بكامل طاقتها، لضمان استمرار التيار الكهربائي وعدم العودة لسياسات تخفيف الأحمال، مما يدعم استقرار المعيشة والنشاط الاقتصادي.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

استثمارات غير مسبوقة لضمان استقرار الطاقة

رصدت الدولة اعتمادات مالية غير مسبوقة لتأمين إمدادات الوقود اللازمة لمحطات الكهرباء، لضمان عدم العودة لسياسة تخفيف الأحمال أو قطع التيار عن المنازل. وأبرز معاذ أن الموازنة الجديدة تبرهن على نجاح الدولة في إدارة ملف الطاقة بمرونة عالية، حيث تسير بخطى ثابتة نحو خفض عبء الدعم عن كاهل الموازنة العامة للوصول إلى الفائض الأولي المستهدف 5%، مع الالتزام بمسؤوليتها تجاه المواطن بتوفير خدمة كهربائية مستقرة ومستدامة.

هذا النهج يضع نهاية لعصر الانقطاعات الكهربائية، وينطلق نحو مستقبل يعتمد على الطاقة النظيفة والكفاءة الإنتاجية، مما يعزز من قدرة الشبكة القومية على مواجهة التحديات وضمان استمرارية الخدمات للمواطنين.