أعلن المكتب الوطني للإحصاء في نيجيريا عن ارتفاع معدل التضخم السنوي للشهر الثالث على التوالي، حيث بلغ 24.08% في شهر يوليو الماضي، مقارنة بـ 22.79% في يونيو السابق له. ويأتي هذا الارتفاع متوافقاً مع توقعات المحللين الذين رجحوا استمرار الضغوط التضخمية في أكبر اقتصاد أفريقي.
تفاصيل التضخم في نيجيريا
أظهرت البيانات الصادرة أن التضخم الشهري ارتفع بنسبة 2.29% في يوليو، مقابل 2.13% في يونيو. وعلى أساس سنوي، سجل تضخم المواد الغذائية ارتفاعاً ملحوظاً ليصل إلى 26.98% في يوليو، مقارنة بـ 25.25% في يونيو. ويعود هذا الارتفاع بشكل رئيسي إلى زيادة أسعار الخبز والحبوب والزيوت والدهون والأسماك واللحوم.
أسباب ارتفاع التضخم
يعود استمرار ارتفاع التضخم في نيجيريا إلى عدة عوامل، أبرزها:
- ارتفاع أسعار المواد الغذائية والطاقة.
- ضعف العملة المحلية (النايرا) مقابل الدولار.
- زيادة تكاليف النقل والإنتاج.
- استمرار الاضطرابات في سلاسل التوريد العالمية.
تأثير التضخم على الاقتصاد النيجيري
يؤثر ارتفاع التضخم سلباً على القوة الشرائية للمواطنين النيجيريين، خاصة ذوي الدخل المحدود، كما يزيد من تكاليف المعيشة ويحد من النمو الاقتصادي. وقد دفع ذلك البنك المركزي النيجيري إلى رفع أسعار الفائدة بشكل متتالٍ في محاولة لكبح جماح التضخم، حيث رفع سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماعه الأخير.
توقعات التضخم المستقبلية
يتوقع المحللون أن يظل التضخم مرتفعاً في نيجيريا خلال الأشهر القادمة، مع استمرار التحديات الهيكلية في الاقتصاد، مثل ضعف البنية التحتية وارتفاع تكاليف الطاقة. ومع ذلك، قد يساهم تحسن الإنتاج المحلي واستقرار سعر الصرف في تخفيف الضغوط التضخمية على المدى المتوسط.
يذكر أن نيجيريا تواجه تحديات تضخمية منذ عام 2022، حيث تجاوز معدل التضخم المستهدف للبنك المركزي والذي يتراوح بين 6% و9%، مما دفع السلطات النقدية إلى تشديد السياسة النقدية بشكل مستمر.



