البنك المركزي يتوقع استقرار التضخم في الربع الأول من 2026 مع خفض الفائدة
البنك المركزي يتوقع استقرار التضخم ويخفض الفائدة

توقعات البنك المركزي: استقرار التضخم في الربع الأول من 2026

توقع البنك المركزي المصري، في بيان رسمي صدر اليوم الخميس الموافق 12 فبراير 2026، استقرار المعدل السنوي للتضخم العام عند مستوياته الحالية خلال الربع الأول من العام الجاري، مع توقعات باستئناف المسار النزولي له في الفترة المتبقية من السنة.

مسيرة التضخم نحو المستهدف النهائي

أوضح البنك المركزي أن التضخم يمضي قدمًا نحو تحقيق المستهدف المحدد بنسبة 7% (± 2 نقطة مئوية) في المتوسط، بحلول الربع الرابع من عام 2026. وأشار إلى أن هذا التقدم مدعوم بعدة عوامل رئيسية، تشمل:

  • تراجع حدة الضغوط التضخمية التي شهدها الاقتصاد في الفترات السابقة.
  • التلاشي التدريجي لآثار الصدمات الاقتصادية التي مرت بها البلاد.
  • احتواء الضغوط التضخمية الناتجة عن جانب الطلب، وتحسن الوضع الخارجي للاقتصاد المصري.

ومع ذلك، حذر البنك من أن المسار النزولي للتضخم لا يزال متأثرًا بالبطء النسبي في انحسار تضخم السلع غير الغذائية، كما أنه عرضة لمجموعة من المخاطر الصعودية، التي قد تؤثر على هذه التوقعات.

المخاطر التي تهدد استقرار التضخم

حدد البنك المركزي عددًا من المخاطر التي يمكن أن تعيق تحقيق الأهداف التضخمية، بما في ذلك:

  1. احتمالية تجاوز أثر إجراءات ضبط أوضاع المالية العامة للتوقعات الأولية، مما قد يزيد من الضغوط على الأسعار.
  2. تصاعد التوترات الجيوسياسية على المستويين الإقليمي والعالمي، والتي قد تؤدي إلى اضطرابات في الأسواق وارتفاع التكاليف.

هذه العوامل تظل محط مراقبة دقيقة من قبل السلطات النقدية لضمان استقرار الاقتصاد الكلي.

قرارات خفض أسعار الفائدة والاحتياطي النقدي

في سياق متصل، قررت لجنة السياسة النقدية للبنك المركزي المصري، في اجتماعها اليوم، خفض أسعار العائد الأساسية بواقع 100 نقطة أساس. وبناءً على ذلك، تم تعديل الأسعار على النحو التالي:

  • سعر عائد الإيداع لليلة واحدة: خفض إلى 19.0%.
  • سعر عائد الإقراض لليلة واحدة: خفض إلى 20.0%.
  • سعر العملية الرئيسية للبنك المركزي: خفض إلى 19.5%.
  • سعر الائتمان والخصم: خفض إلى 19.5%.

كذلك، قرر مجلس إدارة البنك المركزي خفض نسبة الاحتياطي النقدي التي تلتزم البنوك بالاحتفاظ بها لدى البنك المركزي المصري، من 18% إلى 16%. وجاءت هذه القرارات انعكاسًا لتقييم اللجنة لأحدث تطورات التضخم وتوقعاته منذ اجتماعها السابق، بهدف دعم النمو الاقتصادي وضمان استقرار الأسعار.

آثار القرارات على الاقتصاد المصري

يعكس خفض أسعار الفائدة ونسبة الاحتياطي النقدي ثقة البنك المركزي في تحسن المؤشرات الاقتصادية، وخاصة في مجال التضخم. ومن المتوقع أن تساهم هذه الخطوات في:

  • تحفيز الاستثمارات المحلية والأجنبية من خلال تقليل تكلفة الاقتراض.
  • دعم النشاط الاقتصادي وزيادة السيولة في الأسواق المالية.
  • المساعدة في تحقيق المستهدف التضخمي بنهاية عام 2026، عبر موازنة بين النمو والاستقرار السعري.

يأتي ذلك في إطار الجهود المستمرة لتعزيز مرونة الاقتصاد المصري ومواجهة التحديات العالمية المتغيرة.