قفز التضخم في الولايات المتحدة إلى 4.2% خلال شهر أبريل الماضي، مسجلاً أعلى مستوى له منذ سبتمبر 2008، وذلك وفقاً للبيانات الصادرة عن وزارة العمل الأميركية. وجاء هذا الارتفاع متجاوزاً التوقعات التي كانت تشير إلى 3.6%، مما أثار مخاوف من تسارع الضغوط التضخمية في أكبر اقتصاد في العالم.
تفاصيل البيانات
أظهرت البيانات أن مؤشر أسعار المستهلكين ارتفع بنسبة 0.8% في أبريل مقارنة بالشهر السابق، وهو أعلى من التوقعات التي كانت تشير إلى 0.2%. وعلى أساس سنوي، بلغ معدل التضخم 4.2%، مقابل 2.6% في مارس الماضي. ويعود هذا الارتفاع بشكل رئيسي إلى زيادة أسعار الطاقة والسلع المستعملة والخدمات.
الطاقة والسلع
ارتفعت أسعار الطاقة بنسبة 25% على أساس سنوي، في حين زادت أسعار السيارات المستعملة بنسبة 21%، مما ساهم بشكل كبير في ارتفاع التضخم. كما سجلت أسعار الغذاء ارتفاعاً بنسبة 2.4% مقارنة بالعام الماضي.
التضخم الأساسي
استبعدت البيانات أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، ليصل التضخم الأساسي إلى 3% في أبريل، وهو أعلى مستوى منذ عام 1995، مما يشير إلى ضغوط تضخمية واسعة النطاق.
ردود الفعل
أثارت هذه البيانات قلق المستثمرين بشأن احتمال قيام الاحتياطي الفيدرالي بتشديد السياسة النقدية في وقت أقرب مما كان متوقعاً. وقد انخفضت الأسهم الأميركية بعد صدور البيانات، بينما ارتفعت عوائد السندات. ومن المتوقع أن يظل الاحتياطي الفيدرالي حذراً في تعامله مع التضخم، مؤكداً أنه سيبقي أسعار الفائدة منخفضة لدعم التعافي الاقتصادي.
توقعات التضخم
يتوقع المحللون أن يستمر التضخم في الارتفاع خلال الأشهر المقبلة، مدفوعاً بزيادة الطلب نتيجة إعادة فتح الاقتصاد، إلى جانب نقص العرض في بعض القطاعات. ومع ذلك، يعتقد البنك المركزي الأميركي أن الارتفاع الحالي مؤقت وسيتراجع مع تحسن سلاسل التوريد.
يذكر أن التضخم الأميركي كان قد بلغ ذروته عند 5.6% في يوليو 2008، قبل أن يتراجع خلال الأزمة المالية العالمية. ويبقى السؤال: هل سيتحول التضخم الحالي إلى ظاهرة مستدامة أم سيكون مؤقتاً كما يرى الفيدرالي؟



