كاتب اقتصادي يحذر: الحرب قد تخفض توقعات نمو الاقتصاد العالمي إلى 2.7%
الحرب قد تخفض توقعات نمو الاقتصاد العالمي إلى 2.7% (11.03.2026)

كاتب اقتصادي يحذر: الحرب قد تخفض توقعات نمو الاقتصاد العالمي إلى 2.7%

أكد أحمد يعقوب، الكاتب الصحفي المتخصص في الشأن الاقتصادي، أن المشهد الاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط يزداد تعقيداً مع تسارع الأحداث المرتبطة بالحرب، مشيراً إلى أن تأثير تصريحات الرئيس ترامب عبر منصة "تروث سوشيال" أصبح واضحاً في تحركات أسواق المال العالمية وأسواق النفط والمعادن النفيسة، التي تتفاعل بشكل لحظي مع التطورات السياسية والميدانية.

تأثيرات سلبية على الاقتصاد العالمي

وأوضح يعقوب أن عدداً من العناصر الأساسية في الاقتصاد العالمي سيتأثر سلباً بهذه التطورات، وفي مقدمتها معدل نمو الاقتصاد العالمي، الذي كان من المتوقع أن يتراوح خلال العام الجاري بين 3% و3.3%. وأشار إلى أنه يتوقع مراجعة هذه التقديرات خلال اجتماعات الربيع المقبلة لصندوق النقد الدولي، مرجحاً خفضها لتتراوح بين 2.7% و3%، وهو ما يعني تراجع حجم السلع والخدمات التي ينتجها الاقتصاد العالمي بشكل ملحوظ.

ارتفاع البطالة وموجة تضخم عالمية

وأضاف يعقوب في مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن من بين التداعيات الاقتصادية المحتملة للحرب أيضاً ارتفاع معدلات البطالة، خاصة في منطقة الشرق الأوسط، نتيجة تأثر أنشطة الأعمال في بعض الدول. ولفت إلى أن العمالة الوافدة في عدد من الدول الخليجية قد تضطر إلى العودة إلى بلدانها الأصلية مثل الهند وباكستان وبنجلادش، وهو ما قد يسهم في زيادة معدلات البطالة بشكل كبير.

وأشار إلى أن التضخم العالمي مرشح أيضاً للارتفاع خلال الفترة المقبلة، متوقعاً تجاوز معدلات التضخم مستوى 4% بعد أن كانت تدور حالياً حول 3.7%. وأوضح أن هذا الارتفاع يرتبط بشكل مباشر بالتذبذب الحاد في أسعار النفط، حيث تجاوز سعر خام برنت مستوى 100 دولار واقترب في بعض الفترات من 120 دولاراً، مؤكداً أن كل زيادة قدرها 10 دولارات في سعر النفط قد ترفع معدل التضخم العالمي بنحو 1%، مما يزيد من الضغوط على الاقتصادات العالمية.

مرونة الاقتصاد المصري في مواجهة الصدمات

وأكد يعقوب أن الاقتصاد العالمي يواجه حالياً ما يعرف في علم الاقتصاد بالصدمات الخارجية، وهي الأزمات التي تنتقل آثارها من الخارج إلى الاقتصادات المختلفة، موضحاً أن هذه الصدمات قد تؤثر في مؤشرات عديدة مثل معدلات التضخم والنمو وتدفقات الاستثمارات. وأضاف أن استمرار برامج الإصلاح الاقتصادي والتحديث المستمر للسياسات الاقتصادية يمنح الاقتصاد المصري قدراً أكبر من المرونة في مواجهة هذه التحديات.

وأشار إلى أن العالم شهد خلال السنوات الأخيرة سلسلة من الأزمات، بدءاً من جائحة كورونا، مروراً بالحرب الروسية الأوكرانية، ثم الحرب على غزة، وصولاً إلى اتساع نطاق الصراعات في المنطقة، مما يجعل التكيف مع هذه التطورات أمراً حيوياً لاستقرار الاقتصادات المحلية والعالمية.