البنك المركزي الأوروبي يتوقع استقرار التضخم الغذائي فوق 2% بنهاية 2026
البنك المركزي الأوروبي يتوقع استقرار التضخم الغذائي فوق 2% (26.02.2026)

توقعات البنك المركزي الأوروبي: استقرار التضخم الغذائي فوق 2% بحلول نهاية 2026

في بيان مهم صدر اليوم الخميس، توقّع البنك المركزي الأوروبي أن يستقر التضخم الغذائي عند مستوى أعلى قليلاً من هدفه البالغ 2% بحلول نهاية العام 2026. جاء ذلك خلال تصريحات أدلت بها رئيسة البنك، كريستين لاجارد، أمام لجنة من البرلمان الأوروبي، حيث أكدت أن التضخم الغذائي سيواصل انخفاضه التدريجي قبل أن يستقر عند هذا المستوى المتوقع.

تفاصيل التوقعات الاقتصادية والتحذيرات المحتملة

وفقًا لما نقلته وكالة "بلومبرج" الأمريكية، كررت لاجارد توقع البنك بأن التضخم العام سيقترب من هدفه البالغ 2% على المدى المتوسط. وأشارت إلى أن هذا يأتي في ظل تراجع نمو الأجور واستمرار النشاط الاقتصادي رغم البيئة التجارية الصعبة التي يواجهها الاتحاد الأوروبي. كما لفت المسؤولون في البنك إلى أنهم يتمتعون بـ"كامل الخيارات" بشأن تحركات أسعار الفائدة القادمة، لكنهم لا يظهرون أي ميول لتغييرها في الوقت القريب، مما يعكس سياسة حذرة تجاه التقلبات المالية.

ومع ذلك، يحذر بعض الخبراء من احتمال استمرار التضخم دون الوصول الكامل للهدف المحدد. حيث تُعتبر عوامل مثل صعود اليورو والواردات الصينية الرخيصة كعوامل محتملة للضغط على الأسعار، مما قد يعيق تحقيق الاستقرار المالي المنشود. وأظهرت أحدث نتائج استطلاع توقعات المستهلكين أن الإدراك الشخصي للتضخم أعلى من المستويات الفعلية، وهو ما قد يؤثر سلبًا على الاستهلاك الخاص ويؤدي إلى مطالبات أجور أعلى، مما يصعّب على البنك المركزي مهمة الحفاظ على استقرار الأسعار وتعزيز النمو الاقتصادي.

اهتمام البنك المركزي بإدراك الأسر والتواصل الواضح

في كلمتها، شددت كريستين لاجارد على أن البنك المركزي الأوروبي يولِي اهتمامًا وثيقًا لإدراك الأسر للتضخم، ليس فقط بسبب تأثيره على النشاط الاقتصادي والتوقعات، بل أيضًا لضمان استمرار كسب ثقة الناس الذين يخدمهم. وقالت: "دورنا هو التركيز على تنفيذ مهمتنا وشرح ليس فقط ما نقوم به، بل أيضًا لماذا وكيف نقوم به، وبطريقة يمكن فهمها بسهولة". هذا التأكيد يأتي في إطار جهود البنك لتعزيز الشفافية وبناء ثقة الجمهور في سياساته النقدية، خاصة في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية تحديات متزايدة.

يتوقع البنك أن يشهد الاقتصاد الأوروبي تعافيًا في النمو على المدى المتوسط، مع استقرار التضخم عند الهدف البالغ 2%. هذه التوقعات تعكس تفاؤلاً حذرًا في ظل العوامل الاقتصادية العالمية المتغيرة، وتسلط الضوء على أهمية مراقبة اتجاهات الأسعار واستجابات المستهلكين لضمان استدامة النمو والاستقرار المالي في المنطقة.