مطالبة برلمانية باستثناء المدن السياحية من قرار الغلق المبكر للمحال التجارية
تقدم النائب حسين هريدي، عضو مجلس النواب المصري، بطلب إحاطة عاجل إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيري التنمية المحلية والسياحة والآثار، يطالب فيه باستثناء المدن السياحية من قرار غلق المحال والمنشآت التجارية في تمام الساعة التاسعة مساءً، والذي يتم تطبيقه في إطار إجراءات ترشيد استهلاك الطاقة على مستوى الجمهورية.
تأثير القرار على المدن السياحية
وأوضح النائب في طلبه أن تطبيق قرار الغلق المبكر على مدن سياحية رئيسية مثل شرم الشيخ والغردقة والأقصر وأسوان لا يراعي الطبيعة الخاصة لهذه المدن، حيث يعتمد النشاط الاقتصادي فيها بشكل أساسي على الفعاليات المسائية والليلية التي تشكل جزءًا أساسيًا من تجربة السائح. وأشار إلى أن هذه المدن تمثل وجهات سياحية عالمية تعتمد في اقتصادها على حركة السياح خلال ساعات المساء والليل.
مخاطر اقتصادية وتهديد للفرص الوظيفية
وحذر النائب من أن استمرار تطبيق قرار الغلق المبكر في هذه المدن يؤدي إلى:
- تراجع جاذبية المقصد السياحي المصري أمام المنافسين الإقليميين والدوليين
- تقليص إنفاق السائحين بسبب تقليل ساعات التسوق والترفيه المتاحة
- تأثير سلبي على مدة إقامة السياح في البلاد
- تهديد آلاف فرص العمل المرتبطة بالقطاع السياحي والخدمي
- تراجع القدرة التنافسية لمصر مقارنة بالدول السياحية الأخرى
مخالفة لمبدأ العدالة وإهمال للخصوصية
وأكد هريدي أن تعميم قرار غلق المنشآت في تمام الساعة التاسعة مساءً على جميع المحافظات، دون مراعاة الفروق بينها، يمثل إخلالًا بمبدأ العدالة في التطبيق، ويتجاهل خصوصية المدن التي تعتمد اقتصاداتها بشكل رئيسي على السياحة. وأشار إلى أن هذا القرار الموحد قد يوجه رسائل سلبية للأسواق السياحية العالمية حول البيئة الاستثمارية والسياحية في مصر.
مطالب بتعديل القرار
وطالب النائب بضرورة اتخاذ أحد الإجراءين التاليين:
- استثناء المدن السياحية بشكل كامل من قرار الغلق المبكر
- وضع تنظيم خاص لمواعيد الغلق يتناسب مع الطبيعة السياحية لهذه المدن
وشدد على أن الحفاظ على النشاط السياحي المسائي يمثل حفاظًا على أحد أهم مصادر العملة الأجنبية للدولة، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الحالية التي تمر بها البلاد. وأكد أن السياحة تمثل رافدًا اقتصاديًا حيويًا يجب الحفاظ عليه وتنميته من خلال سياسات مرنة تراعي خصوصية كل منطقة.
يأتي هذا الطلب البرلماني في إطار النقاشات الجارية حول سياسات ترشيد الطاقة وتأثيرها على مختلف القطاعات الاقتصادية، حيث يسعى المشرعون لإيجاد توازن بين ضرورات ترشيد الاستهلاك والحفاظ على النشاط الاقتصادي في القطاعات الحيوية مثل السياحة التي توظف ملايين المصريين وتساهم بشكل كبير في الناتج القومي.



