إيقاف بناء المنشآت الخدمية بمحيط معبد كلابشة بأمر وزير السياحة
إيقاف بناء المنشآت بمحيط معبد كلابشة

أصدر وزير السياحة والآثار شريف فتحي، قراراً بإيقاف أعمال بناء المنشآت الخدمية بمحيط معبد كلابشة بأسوان، وذلك حفاظاً على الطابع الأثري للمنطقة. وشمل القرار تشكيل لجنة عليا متخصصة من المجلس الأعلى للآثار للقيام بمعاينة ميدانية شاملة، وإعداد تقرير مفصل حول المباني الخدمية الموجودة في المنطقة وتأثيرها على المعبد.

موقع معبد كلابشة وأهميته التاريخية

يقع معبد كلابشة جنوب مدينة أسوان، وينسب إلى قرية كلابشة التي تبعد حوالي 57 كيلومتراً جنوب خزان أسوان. كانت القرية تُعرف في النصوص المصرية القديمة باسم "تلمس"، وأصبحت في العصر اليوناني "تالميس". يعود تاريخ المعبد إلى أوائل العصر الروماني، حيث بُني في فترة الإمبراطور أغسطس، وكرس لعبادة الإله ماندوليس إلى جانب أوزوريس وإيزيس.

الآثار المحيطة بالمعبد

تعود آثار المنطقة إلى الأسرة الثامنة عشرة، حيث عثر على نقوش تحمل اسمي تحتمس الثالث وأمنحتب الثاني. أما المعبد الرئيسي فقد شُيد في عهد أغسطس وكرس للإله النوبي ماندوليس. هناك شواهد أثرية تشير إلى أن أصول المعبد تعود للأسرة الثامنة عشرة والعصر البطلمي. وقد شارك في بناء المعبد كل من الإمبراطور كاليجولا والإمبراطور تراجان.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

المعبد كأثر نوبي متكامل

يُعد معبد كلابشة من أكمل معابد بلاد النوبة من حيث العناصر المعمارية، ولا يزال يحتفظ بمرفأه الخاص. تزخر جدرانه بنقوش مصرية قديمة وأخرى مسيحية، بعد أن تحول المعبد إلى كنيسة في العصور اللاحقة. وعلى الرغم من الدمار الذي أصاب جدرانه ونقوشه إلى حد كبير، يظل المعبد من أفضل المعابد الرومانية المحفوظة في مصر.

الموقع الأصلي للمعبد ونقله

قبل نقل المعبد إلى موقعه الحالي، كان يقع على الضفة الغربية لنهر النيل على بعد 55 كيلومتراً جنوب أسوان. ومنذ بناء خزان أسوان، كان المعبد يغمره الماء لمدة تسعة أشهر من العام، مما أثر على حالته الإنشائية.

يأتي قرار الوزير في إطار الحفاظ على التراث الأثري المصري، ومنع أي تعديات قد تؤثر على المواقع التاريخية، خاصة في منطقة النوبة التي تزخر بالآثار الفرعونية والرومانية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي