المجلس العالمي للسفر يناقش مستقبل السياحة العالمية في مصر
المجلس العالمي للسفر يناقش مستقبل السياحة في مصر

تتواصل الجلسات الحوارية ضمن الفعالية الدولية للمجلس العالمي للسياحة والسفر (WTTC) المقامة في مصر، والتي شهدت مناقشات معمقة حول أبرز القضايا والاتجاهات المؤثرة في مستقبل صناعة السياحة العالمية، وذلك بحضور شريف فتحي وزير السياحة والآثار، والدكتور أحمد رستم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية.

الجغرافيا الجديدة للطلب على السفر

عُقدت جلسة بعنوان "الجغرافيا الجديدة للطلب على السفر"، أدارها الإعلامي فرانك كين، رئيس التحرير العام في AGBI، بمشاركة الدكتور أحمد غنيم الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف المصري الكبير، وكريم المنباوي عضو مجلس إدارة غرفة شركات ووكالات السفر والسياحة ورئيس لجنة السياحة الخارجية، وجينيفر ويلسون بوتيجيج رئيسة سياسات السفر بشركة Chase Travel / JPMorgan Chase، ولاكي أونوريود جورج المدير التنفيذي للمفوضية الإفريقية للسفر، وإليزابيث بيرسونز رئيسة تطوير الأعمال في Travelzoo.

تناولت الجلسة مدى قدرة المقاصد السياحية، سواء التقليدية أو الناشئة، على تعزيز حصتها من الطلب العالمي في ظل تسارع وتيرة التعافي، لا سيما مع التوقعات الإيجابية بنمو قطاع السفر والسياحة خلال السنوات المقبلة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

رؤية المتحف المصري الكبير

أكد الدكتور أحمد غنيم أن قطاع السياحة المصري أثبت مرونة كبيرة وقدرة على التكيف مع مختلف التحديات والمتغيرات. وأشار إلى أن المتحف المصري الكبير شهد انخفاضًا طفيفًا في معدلات الإقبال في ظل المتغيرات العالمية، إلا أن ذلك لا يمثل مؤشرًا مقلقًا، في ظل المتابعة الدقيقة والمستمرة لتطورات المشهد. وأوضح أن التراجع النسبي في أعداد الزائرين يُعد أمرًا طبيعيًا، مؤكدًا أن إدارة المتحف لا تركز فقط على حجم الأعداد، بل على إدارة الكثافة بما يحقق تجربة سياحية متوازنة ومستدامة. كما شدد على أهمية دراسة كافة المعطيات قبل اتخاذ أي قرارات، مع استمرار المتابعة الدقيقة لكافة التطورات.

وفيما يتعلق بإمكانية تنفيذ مشروعات كبرى مماثلة، أشار إلى أن مشروع المتحف المصري الكبير استغرق نحو 23 عامًا، ويُعد "هدية مصر للعالم" كما وصفه الرئيس عبد الفتاح السيسي، ويُطلق عليه "الهرم الرابع"، مؤكدًا أنه لا يُتوقع تنفيذ مشروع بنفس الحجم في المدى القريب، مع إمكانية التوجه نحو مشروعات أصغر خلال المرحلة المقبلة.

الثقافة والمواهب والجانب الإنساني للتعافي

عُقدت جلسة أخرى بعنوان "الثقافة والمواهب والجانب الإنساني للتعافي"، أدارها سيد عمرو بدر، المدير الإقليمي لمصر والشرق الأوسط لمجموعة Abercrombie & Kent، بمشاركة حسام الشاعر رئيس مجلس إدارة الاتحاد المصري للغرف السياحية، وأحمد الوصيف عضو المجلس التخصصي للتنمية الاقتصادية والرئيس السابق للاتحاد المصري للغرف السياحية، ولمياء كامل المؤسس والعضو المنتدب لشركة CC Plus.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

تناولت الجلسة سبل بناء ثقافات مؤسسية جاذبة للكفاءات، والحفاظ على العمالة المدربة والقيادات، بما يدعم النمو المستدام للقطاع، كما استعرضت أفضل الممارسات لتعزيز مرونة المؤسسات السياحية من خلال تكامل عناصر الإنسان والهدف والأداء.

أهمية العنصر البشري

أكد المشاركون أن العنصر البشري يمثل الركيزة الأساسية لصناعة السياحة، وأن الحفاظ عليه خاصة خلال فترات الأزمات يمثل أولوية للدولة والقطاع، إلى جانب أهمية الاستثمار في التدريب وتنمية المهارات، لما لذلك من أثر مباشر على جودة الخدمات وتجربة السائحين. وأشارت المناقشات إلى أن التقييمات الإيجابية للسائحين ترتبط بشكل كبير بجودة التفاعل الإنساني وتجارب الخدمة المباشرة، مما يعزز أهمية تطوير الكوادر البشرية.

أبرزت الجلسة أيضًا مرونة مصر وقدرتها على الصمود خلال الأزمات، وهو ما أكده تقرير المجلس العالمي للسياحة والسفر (WTTC) خلال عام 2019. كما تطرقت إلى دور التكنولوجيا الحديثة، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي، في تطوير قطاع السياحة، حيث تم دمج العديد من الحلول الرقمية والتقنيات المتقدمة لتعزيز كفاءة الخدمات وتحسين تجربة السائح.