أكدت محميات البحر الأحمر أن ازدهار الطبيعة في فصل الربيع لا يقتصر على الأرض فقط، بل يمتد إلى مياه البحر الأحمر أيضاً. ففي كل ربيع يتلون سطح مياه البحر الأحمر باللون الأحمر، وهي ظاهرة مثيرة تدل على اكتمال التكاثر الجنسي في الشعاب المرجانية.
توثيق ظاهرة التكاثر الجماعي
أضافت المحميات في بيان أن علماء مصر قاموا بتوثيق هذا التكاثر الجماعي في البحر الأحمر لسنوات، وأثبتوا أنه هناك تزامن في تكاثر الشعاب المرجانية في عام 2010، حيث أجرى الدكتور محمود حنفي وفريق من جامعة قناة السويس دراسة حول أنماط تكاثر مرجان الأكروبورا في البحر الأحمر، ووجدوا أن تكاثر المرجان يبدأ مع اكتمال القمر في الربيع. وفي عام 2016، نشر الدكتور تامر منير نتائج رسالته للدكتوراه حول تكاثر المرجان في البحر الأحمر، حيث وجد أن ثلاثة عشر نوعاً من مرجان الأكروبورا تطلق كميات هائلة من البيض والحيوانات المنوية الناضجة في ليلة واحدة في فصل الربيع.
تحديات الإجهاد الحراري ومؤشرات التعافي
تابعت المحميات، تُظهر الجهود المبذولة حالياً التي أجرتها محميات البحر الأحمر على نجاح تكاثر المرجان في أحواض اصطناعية في ظل ظروف قياسية، ففي عام 2024 شهد أعلى مستويات الإجهاد الحراري على الشعاب المرجانية، مما أدى إلى انخفاض قدرتها على التكاثر في عام 2025. وفي عام 2026، لوحظ تكاثر الشعاب المرجانية عبر مساحات شاسعة من سطح البحر تمتد من شعاب أهيا المرجانية إلى شعاب ميريت المرجانية، مما يشير إلى أن الشعاب المرجانية لا تزال سليمة وأن تكاثر الشعاب المرجانية في البحر الأحمر مستمر.



