أطلقت وزارة السياحة والآثار، ممثلة في الإدارة المركزية لشركات السياحة، منظومة إلكترونية جديدة ومتكاملة لتتبع الحافلات السياحية المخصصة لنقل حجاج السياحة البري لهذا العام، وذلك لأول مرة خارج الحدود المصرية. تمثل هذه الخطوة نقلة نوعية تهدف إلى تعزيز الرقابة اللحظية، ورفع كفاءة التشغيل، وضمان أعلى مستويات السلامة والانضباط وجودة الخدمات المقدمة للحجاج.
تفاصيل المنظومة الإلكترونية لتتبع الحافلات
تأتي هذه المبادرة في إطار توجيهات شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، بضرورة تطوير منظومة الحج السياحي، ولا سيما الحج البري، وتعزيز آليات المتابعة والرقابة من خلال التوسع في استخدام أحدث الحلول التكنولوجية. وقد أوضحت سامية سامي، مساعد وزير السياحة والآثار لشؤون شركات السياحة ورئيس اللجنة العليا للعمرة والحج، أنه لأول مرة سيتم تتبع الحافلات السياحية المخصصة لنقل حجاج السياحة البري عبر أجهزة التتبع (GPS)، وذلك منذ لحظة انطلاق الرحلات من الأراضي المصرية، مرورًا بميناء نويبع البحري، ثم ميناء العقبة الأردني، وحتى وصولها إلى الأراضي السعودية، سواء إلى مكة المكرمة أو المدينة المنورة.
مزايا المنظومة الجديدة
أكدت سامية سامي أن ما يميز هذه المنظومة في موسم الحج لهذا العام هو امتداد نطاق المتابعة ليشمل مسار الرحلة داخل المملكة الأردنية الهاشمية والمملكة العربية السعودية، وليس الأراضي المصرية فحسب. يتيح ذلك رصد حركة الحافلات السياحية على نحو متواصل طوال الرحلة، وهو ما يمثل تطورًا غير مسبوق في منظومة الإشراف والمتابعة لحجاج السياحة البري.
أعداد الحجاج والحافلات
أشارت سامية سامي إلى أن عدد حجاج السياحة البري هذا الموسم يبلغ 6,000 حاج، يتم نقلهم على متن 130 حافلة سياحية. وأوضحت أن متابعة حركة هذه الرحلات تتم من خلال منظومة متكاملة، لا تقتصر على الرصد اللحظي عبر مركز تتبع المركبات السياحية بالوزارة، بل تمتد أيضًا إلى المتابعة الميدانية عبر لجان الوزارة المنتشرة بجميع منافذ ومسارات مرور الحافلات، بدءًا من ميناء نويبع البحري، مرورًا بميناء العقبة الأردني، ومنفذ حالة عمار البري على الحدود بين الأردن والمملكة العربية السعودية، ثم المدينة المنورة، ومنطقة النوارية بمكة المكرمة، وحتى وصول الحجاج إلى مقار إقامتهم بالأراضي المقدسة. وسيطبق النظام ذاته في رحلات العودة، بما يضمن إحكام الرقابة، وانتظام الرحلات، وسرعة التعامل مع أي طوارئ.
دور الشركة المصرية لخدمات التتبع وتكنولوجيا المعلومات
ثمنت سامية سامي التعاون المثمر والتنسيق المستمر بين مختلف الجهات المعنية بتنفيذ منظومة التتبع، مشيدة بالجهود الفنية التي بذلتها الشركة المصرية لخدمات التتبع وتكنولوجيا المعلومات (ETIT)، بالتعاون مع الإدارة المركزية لشركات السياحة ممثلة في الإدارة العامة للنقل السياحي برئاسة المهندس حسام البدوي، ومركز تتبع المركبات السياحية بالوزارة برئاسة المهندسة علا المكاكي. أسهم ذلك في الإعداد والتجهيز لتطبيق هذه المنظومة على الوجه الأمثل، ضمانًا لكفاءة التشغيل، ودقة الرصد، والمتابعة اللحظية لحركة الحافلات السياحية منذ مغادرتها وحتى وصولها إلى الأراضي السعودية.
أهمية المنظومة في تطوير الحج السياحي
يمثل تطبيق هذه المنظومة نقلة نوعية في تنظيم ومتابعة رحلات حجاج السياحة البري، ويعكس حرص وزارة السياحة والآثار على تطوير منظومة العمل، ومواكبة توجهات الدولة نحو التحول الرقمي، بما يسهم في تقديم خدمات أكثر كفاءة وأمانًا للحجاج المصريين.



