أكد وزير السياحة والآثار المصري أن نصف الفنادق في البلاد تتبع بالفعل ممارسات صديقة للبيئة، وذلك في إطار جهود الوزارة لتعزيز السياحة المستدامة. وأوضح الوزير خلال مؤتمر صحفي أن هذه النسبة تمثل 50% من إجمالي الفنادق، مع توقعات بارتفاعها تدريجياً لتصل إلى 100% بحلول عام 2030.
تفاصيل المبادرة الخضراء
تأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية أوسع تهدف إلى تحويل القطاع السياحي المصري إلى نموذج صديق للبيئة. وتشمل الممارسات الخضراء ترشيد استهلاك المياه والطاقة، وإدارة النفايات بشكل فعال، واستخدام مواد صديقة للبيئة في البناء والتشغيل. كما تشمل المبادرة برامج توعية للعاملين في القطاع الفندقي حول أهمية الاستدامة.
أهداف التنمية المستدامة
أشار الوزير إلى أن هذه الجهود تتماشى مع أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، وخاصة الهدف 12 المتعلق بالإنتاج والاستهلاك المسؤولين. وأضاف أن مصر تسعى إلى جعل السياحة الخضراء علامة فارقة في السوق العالمية، مما سيسهم في جذب المزيد من السياح المهتمين بالبيئة.
- ترشيد استهلاك المياه بنسبة تصل إلى 30% في الفنادق المشاركة.
- استخدام الطاقة الشمسية في تسخين المياه وتوليد الكهرباء.
- إعادة تدوير النفايات العضوية وتحويلها إلى سماد.
- التخلص الآمن من النفايات البلاستيكية والورقية.
التحديات والفرص
رغم التقدم المحرز، يواجه القطاع تحديات مثل ارتفاع تكلفة التحول إلى الممارسات الخضراء، ونقص الوعي لدى بعض العاملين. ومع ذلك، يرى الوزير أن الفوائد طويلة الأجل تفوق التكاليف، حيث ستساهم في خفض فواتير الطاقة والمياه، وتحسين صورة الفنادق، وزيادة ولاء النزلاء.
كما أعلن الوزير عن خطط لتقديم حوافز ضريبية وتسهيلات ائتمانية للفنادق التي تتبنى الممارسات الصديقة للبيئة، بالإضافة إلى إطلاق حملات توعية للمواطنين والسائحين على حد سواء. وأكد أن الوزارة ستواصل مراقبة الأداء البيئي للفنادق وتقييم مدى التزامها بالمعايير المحددة.
دور القطاع الخاص
شدد الوزير على أهمية الشراكة مع القطاع الخاص في تحقيق هذه الأهداف، داعياً المستثمرين إلى الاستفادة من الفرص المتاحة في مجال السياحة المستدامة. وأشار إلى أن العديد من الفنادق الكبرى قد بدأت بالفعل في تنفيذ برامج خضراء، مما يعكس التزام القطاع الخاص بالاستدامة.
وفي ختام تصريحاته، أعرب الوزير عن تفاؤله بمستقبل السياحة البيئية في مصر، مؤكداً أن البلاد تمتلك إمكانات هائلة في هذا المجال، وأن التحول نحو الاستدامة سيعزز مكانة مصر كوجهة سياحية رائدة على مستوى العالم.



