3 وزراء يعقدون مائدة مستديرة لتمكين وتأهيل الشباب في قطاع الطاقة
عقد المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية، والدكتور عبدالعزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي، وجوهر نبيل وزير الشباب والرياضة، مائدة مستديرة بعنوان «قادة مستقبل الطاقة من الشباب.. تمكين الكفاءات الشابة لدعم قطاع الطاقة المصري». وقد شهدت هذه الفعالية مشاركة الدكتور أيمن بهاء الدين نائب وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، نيابة عن الدكتور محمد عبداللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، إلى جانب مجموعة من الكوادر الشابة بالشركات المصرية والعالمية العاملة في قطاع الطاقة والبترول والغاز من مختلف التخصصات.
حوار مفتوح لاستماع آراء الشباب
أدارت المهندسة عبير الشربيني القائم بأعمال رئيس الإدارة المركزية للمكتب الفني بوزارة البترول والثروة المعدنية المائدة المستديرة، التي شهدت تفاعلًا مميزًا بين الوزراء والشباب في حوار مفتوح. استهدف هذا الحوار الاستماع إلى رؤى ومقترحات الشباب، والتعرف على أبرز التحديات التي تواجه تنمية قدراتهم وتأهيلهم للقيادة المستقبلية في قطاع الطاقة، فضلًا عن دعم الابتكار والتحديث في هذا القطاع الحيوي الذي يحظى باهتمام عالمي متزايد.
سبل إعداد جيل جديد من القيادات
تناولت المناقشات سبل إعداد جيل جديد من القيادات الشابة القادرة على قيادة مستقبل القطاع، من خلال تنمية الخبرات العملية، والتفاعل مع المشروعات وفرق العمل المختلفة، ونقل الخبرات التراكمية إليهم من المستويات الوظيفية الأعلى. كما تم التركيز على تعزيز مهارات اتخاذ القرار، ومواكبة التحولات المتسارعة في عالم الطاقة، خاصة في ظل التحول الطاقي والتكنولوجيا الحديثة واستخدام الذكاء الاصطناعي، مع التأكيد على أهمية التأهيل العلمي والعملي للشباب والخريجين، بما يسهم في دعم فرص التوظيف ورفع كفاءة الكوادر المصرية.
تحويل المناقشات إلى خطوات تنفيذية
أكد المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية، أن هذه المائدة تمثل نموذجًا للعمل التكاملي بين مجموعة العمل من الوزارات والكفاءات الشابة، بما يعزز القدرة على تحقيق تأثير إيجابي ودفع جهود تمكين الشباب وتنمية الكوادر. وأضاف أنه في إطار تحويل المناقشات إلى خطوات تنفيذية، دعا وزير البترول المشاركين إلى تقديم مزيد من المقترحات وتجميع البيانات والأفكار عبر قاعدة بيانات، وبالتنسيق مع الوزارات خلال 15 يومًا، على أن يتم عقد مائدة مستديرة أخرى بعد 30 يومًا لعرض المخرجات وتحديد أفضل آليات التنفيذ.
دور الدولة في رسم ملامح المستقبل
استهل الدكتور عبدالعزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي، كلمته بالتأكيد على أهمية هذا الحدث في ظل التحديات الإقليمية والعالمية الراهنة، وبما يعكس مكانة مصر وقدرتها على التقدم بفضل طاقات شبابها، الذين يمثلون الحاضر والمستقبل. وأكد أن دور الدولة هو رسم ملامح المستقبل للأجيال الجديدة، وإعدادهم وتأهيلهم من خلال نقل الخبرات التراكمية والمعرفة العلمية عبر الجامعات والمؤسسات التعليمية، بهدف بناء جيل قادر على الاستدامة والمواكبة والحفاظ على التنمية.
مراجعة شاملة للبرامج الدراسية
أوضح وزير التعليم العالي أن وزارته تقوم حاليًا بمراجعة شاملة للبرامج الدراسية، وتعمل على تطويرها لإعداد خريجين يمتلكون مهارات وجدارات تتوافق مع متطلبات الأسواق المحلية والإقليمية والدولية، مع التركيز على الطاقة الجديدة والمتجددة باعتبارها مستقبل هذا القطاع. كما أكد أهمية توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي، ومراكز البيانات، والتكنولوجيا الحديثة لدعم التحول في مجال الطاقة، لافتًا إلى أن أولويات البحث العلمي عالميًا تشهد تحولًا ملحوظًا نحو أبحاث الطاقة، والتركيز على ربط البحث العلمي بالصناعة.
تمكين الشباب كحجر أساس
أكد الوزير جوهر نبيل وزير الشباب والرياضة، أن تمكين الشباب يمثل حجر الأساس في بناء مستقبل قطاع الطاقة في مصر، مشددًا على أن الشباب ليسوا فقط قادة المستقبل، بل شركاء فاعلون في الحاضر وصناع حقيقيون للتغيير في ظل التحولات المتسارعة نحو الاستدامة والعمل المناخي. وأوضح أن الوزارة وضعت الاستدامة البيئية في صميم استراتيجياتها من خلال تطوير مراكز الشباب والمنشآت الرياضية لتكون أكثر توافقًا مع معايير الاقتصاد الأخضر، عبر التوسع في استخدام الطاقة المتجددة وترشيد استهلاك الموارد، إلى جانب دعم المبادرات الشبابية وتأهيل الكوادر الشابة للمشاركة في العمل المناخي على المستويات كافة.
تطوير منظومة التعليم لمواكبة سوق العمل
نيابة عن الوزير محمد عبداللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، أكد الدكتور أيمن بهاء الدين، نائب الوزير، أن مؤتمر إيجبس 2026 يجسد طموح مصر في أن تكون مركزًا إقليميًا وعالميًا للطاقة، ومنصة تجمع العقول والخبرات لصياغة مستقبل أكثر استدامة وابتكارًا. وأشار إلى أن الوزارة تعمل على تطوير منظومة التعليم لتواكب متطلبات سوق العمل، من خلال إدماج مفاهيم الطاقة المتجددة والاستدامة في المناهج الدراسية، والتوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية، وتعزيز الشراكات مع كبرى الشركات والمؤسسات العاملة في مجال الطاقة، بما في ذلك إنشاء مدارس متخصصة، مثل مدرسة أبو بكر للتكنولوجيا التطبيقية للغاز والطاقة المتجددة، ومدرسة ظهر للتكنولوجيا التطبيقية ببورسعيد، بالشراكة مع قطاع البترول.



