السعودية تكشف عن خسائر فادحة في قطاع الطاقة بسبب استهدافات إيرانية
أعلنت وزارة الطاقة السعودية اليوم الخميس، عن توقف العمليات التشغيلية في عدد من منشآت الطاقة الحيوية بالمملكة، وذلك جراء استهدافات مؤخراً من قبل إيران. وأكدت الوزارة أن هذه الهجمات طالت عدة مرافق لإنتاج البترول والغاز والتكرير، مما أدى إلى خسائر كبيرة في الإنتاج.
تفاصيل الخسائر والتأثيرات على الإنتاج
وأشارت الوزارة إلى أن إحدى محطات الضخ على خط أنابيب شرق-غرب الحيوي قد تعرضت للاستهداف، مما تسبب في فقدان 700 ألف برميل يومياً من النفط. كما أضافت أن معمل إنتاج منيفة تعرض أيضاً لهجمات أدت إلى خفض إنتاجه بشكل ملحوظ. هذه الخسائر تأتي في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة، مما يهدد استقرار أسواق الطاقة العالمية.
ردود الفعل الإيرانية والتصريحات المتبادلة
من جهته، قال المرشد الإيراني مجتبى خامنئي اليوم الخميس: "ننتظر رد الفعل المناسب من جيراننا الجنوبيين تجاهنا كي نظهر لهم أخوتنا". وأضاف: "نقول لجيراننا إنكم تشهدون معجزة فكونوا في المكان الصحيح واحذروا وعود الأعداء الكاذبة". كما أكد خامنئي أن إيران تعتبر جميع جبهات المقاومة كياناً موحداً، وستعمل على الارتقاء بإدارة مضيق هرمز إلى مستوى جديد، مع التأكيد على العزم للثأر لمرشدها الأعلى الراحل ولشهدائها.
الموقف الأمريكي والمفاوضات مع إيران
وفي سياق متصل، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الخميس بأن الإسرائيليين يقلصون عملياتهم في لبنان، وأنه تحدث مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وسيتعامل مع الأمر بهدوء. وأضاف ترامب: "إذا لم يتوصل الإيرانيون إلى اتفاق فسيكون الأمر مؤلماً للغاية، ولقد تم سحق الإيرانيين وليس لديهم جيش". كما أعرب عن تفاؤله بأن اتفاق السلام مع إيران بات قريباً، مشيراً إلى أن قادة إيران أكثر عقلانية في الاجتماعات مقارنة بتصريحاتهم للصحافة.
التطورات في لبنان وشروط إيران للمفاوضات
ونقلت شبكة إن بي سي عن مسئول أمريكي قوله إن ترامب طلب من نتنياهو تخفيف حدة الضربات على لبنان للمساعدة في نجاح المفاوضات مع إيران. من جانبه، قال الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان اليوم الخميس إن الضربات الإسرائيلية على لبنان تمثل "انتهاكاً صارخاً لاتفاق وقف إطلاق النار الأولي، وسيجعل التفاوض بلا معنى". وأكد أن إيران لن تتخلى عن الشعب اللبناني، وذلك بعد أن نفذت إسرائيل أعنف غاراتها على لبنان منذ اندلاع الصراع مع حزب الله الشهر الماضي، مما أدى إلى مقتل أكثر من 250 شخصاً أمس الأربعاء.
وعلى الصعيد ذاته، أعلن متحدث الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن وفد بلاده سيتوجه إلى المفاوضات مع الولايات المتحدة في إسلام آباد، على أن يباشر المحادثات فقط إذا أوقفت إسرائيل هجماتها على لبنان. هذا الشرط يضيف طبقة جديدة من التعقيد إلى المفاوضات الجارية، في وقت تسعى فيه الأطراف للتوصل إلى حلول دبلوماسية للأزمات المتشابكة في المنطقة.



