موسكو تحذر: تخلي أوروبا عن الطاقة الروسية يهدد بكارثة اقتصادية وتسونامي أسعار النفط
موسكو: تخلي أوروبا عن الطاقة الروسية ينذر بأزمة حادة

موسكو تحذر من عواقب وخيمة لتخلي أوروبا عن الطاقة الروسية

أكد كيريل ديميترييف، المبعوث الرئاسي الروسي الخاص للاستثمار والتعاون الاقتصادي مع الدول الأجنبية والمدير العام لصندوق الاستثمار المباشر الروسي، أن خطوة الاتحاد الأوروبي بالتخلي عن الطاقة الروسية تنذر بـ"أوقات عصيبة" لأوروبا، مع تحذيرات من "تسونامي" في أسعار النفط والغاز قد يدمر القارة.

تصريحات ديميترييف عبر منصة "إكس"

قال ديميترييف في منشور عبر منصة "إكس": "إن انفصال الاتحاد الأوروبي عن الطاقة الروسية، إلى جانب قرارات أيديولوجية أخرى غير حكيمة، ينذر بأوقات عصيبة للغاية لأوروبا"، وفقاً لوكالة "تاس" الروسية. وأضاف أن الاتفاقيات الجديدة بين روسيا ودول آسيوية في مجال الطاقة تُظهر فشل الغرب في عزل موسكو، مشيراً إلى أن آسيا أكثر حكمة وتهتم بشعوبها، بينما يسرع الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة من وتيرة التدمير الذاتي الأيديولوجي.

تسونامي أسعار النفط والغاز يهدد أوروبا

في وقت سابق، حذر ديميترييف من أن "تسونامي أسعار النفط والغاز على وشك أن يدمر أوروبا"، في ظل تصاعد الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران. وتأتي هذه التحذيرات وسط خلافات بين المسؤولين الأوروبيين والأمريكيين حول التداعيات الاقتصادية للنزاع في الشرق الأوسط.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

خلافات بين أمريكا وأوروبا حول تداعيات الحرب على إيران

شككت كريستين لاجارد، رئيسة البنك المركزي الأوروبي، في تفاؤل وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت بشأن التداعيات الاقتصادية للحرب على إيران. حيث قلل بيسنت من حجم الأضرار الناتجة عن أسابيع من النزاع، معتبراً أن الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز والاضطرابات في إمدادات الطاقة ستكون مؤقتة. في المقابل، ترى لاجارد أن التأثيرات ستكون طويلة الأمد نظراً لحجم الدمار الذي لحق بالبنية التحتية للطاقة والعمليات الاقتصادية في المنطقة.

تأثيرات النزاع على الاقتصاد الأوروبي

يظهر هذا الخلاف تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وأوروبا، التي تعتبر أكثر عرضة لارتفاع أسعار الطاقة واضطرابات الشحن الناتجة عن النزاع. حيث قفز التضخم في منطقة اليورو خلال مارس بأكبر وتيرة منذ عام 2022، مما يعكس التداعيات المبكرة للنزاع. وتسعى الحكومات الأوروبية إلى خفض توقعاتها الاقتصادية لتفادي تحول العام من فترة تعافي إلى ركود محتمل.

توقعات بارتفاع التضخم إلى 6.3%

تشير توقعات البنك المركزي الأوروبي إلى أن اضطرابات الإمدادات قد تستمر حتى أواخر 2026، ما قد يدفع التضخم إلى ذروته عند 6.3%. وقالت لاجارد في مقابلة مع صحيفة "ذي إيكونوميست": "نحن نواجه صدمة حقيقية، وربما تتجاوز ما يمكننا تخيله في الوقت الحالي".

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

سيناريوهات مخيفة جراء إغلاق مضيق هرمز

في الحرب الراهنة، يمثل مضيق هرمز ورقة ضغط إيرانية قوية؛ حيث هددت طهران بمهاجمة أي سفينة تعبره دون إذنها. وبحسب تقرير نشره موقع "ناشيونال إنترست"، فقد حرم إغلاق مضيق هرمز العالم من نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المنقولة بحراً، وسط مخاوف من سيناريوهات تتراوح بين تضخم خانق شبيه بما حدث في سبعينيات القرن الماضي، وانتهاء أي أمل في حياة ميسورة التكلفة، وصولاً إلى الركود و"الركود التضخمي".

ما هو الركود التضخمي؟

الركود التضخمي هو حالة اقتصادية نادرة ومعقدة تجمع بين ركود النمو الاقتصادي وارتفاع معدلات البطالة مع تضخم مرتفع وزيادة الأسعار. ويعد من أصعب التحديات للسياسات النقدية، إذ يصعب محاربة التضخم دون زيادة حدة الركود. وتاريخياً، ظهرت هذه الظاهرة في سبعينيات القرن الماضي نتيجة أزمة النفط.

تأثيرات إغلاق المضيق على الإمدادات العالمية

يشمل التأثير كامل الإنتاج الإيراني تقريباً، الذي يذهب معظمه إلى الصين، إضافة إلى كميات كبيرة من النفط والغاز السعودي والكويتي والقطري والإماراتي، والتي تتجه معظمها إلى أوروبا واليابان وبقية آسيا. مما يزيد من حدة الأزمة الاقتصادية المتوقعة في القارة الأوروبية.