محللة: التوتر في مضيق هرمز يضغط على الأسواق ويرفع أسعار النفط
أشارت رانيا جول، محللة السوق العالمية، إلى أن الأسواق الدولية تشهد حالة من القلق والترقب الشديدين تجاه التطورات المتسارعة في مضيق هرمز، خاصة مع اقتراب نهاية المهلة التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإيران بشأن إعادة فتح المضيق. وأكدت أن هذه المرحلة قد تكون حاسمة في تحديد مسار التوترات بالمنطقة، مما يؤثر بشكل مباشر على الاستقرار الاقتصادي العالمي.
تأثير مباشر على أسعار النفط العالمية
أضافت جول، خلال تصريحاتها عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن أسعار النفط العالمية أصبحت تعتمد بشكل كبير على مسار التصعيد الحالي، سواء بالزيادة أو التهدئة. أوضحت أنه في حال بقاء الوضع تحت السيطرة دون استهداف منشآت حيوية داخل إيران أو في الدول المجاورة، فمن المتوقع أن تتحرك أسعار خام برنت والنفط الأمريكي في نطاق يتراوح بين 95 و120 دولارًا للبرميل خلال المدى المتوسط. هذا التوقع يأتي في ظل مراقبة دقيقة من المستثمرين للتطورات الميدانية والسياسية.
الأسواق في حالة ترقب حذر
أشارت المحللة إلى أن الأسواق العالمية لا تعيش حالة ذعر حتى الآن، بل تمر بمرحلة ترقب حذر، مع تحركات سعرية طبيعية تعكس ارتفاع مستوى المخاطر الجيوسياسية. أكدت أن المستثمرين يراقبون التطورات عن كثب، مما يجعل الأسواق في حالة انتظار لأي إشارات قد تحدد اتجاه المرحلة القادمة، خاصة مع الحساسية الشديدة تجاه أي اضطرابات في مضيق هرمز أو المنطقة المحيطة به.
سيناريوهات التصعيد وتأثيرها على النفط
لفتت جول إلى أن السيناريو الأكثر خطورة يتمثل في توسع دائرة الصراع لتشمل استهداف منشآت حيوية، وهو ما قد يدفع أسعار النفط إلى ارتفاعات كبيرة إضافية. وأكدت أن مستقبل أسعار النفط خلال الفترة المقبلة سيظل مرهونًا بدرجة التصعيد، مما يجعل الأسواق العالمية في حالة تأهب مستمر. كما نوهت إلى أن أي تطورات سلبية قد تؤدي إلى تقلبات حادة في الأسواق المالية العالمية.
في الختام، شددت المحللة على أهمية متابعة التطورات السياسية والعسكرية في المنطقة، حيث أن مضيق هرمز يعد شريانًا حيويًا للتجارة النفطية العالمية، وأي اضطراب فيه قد يكون له تداعيات واسعة على الاقتصاد الدولي.



