الغاز الأمريكي يواصل تراجعه رغم توقعات زيادة الطلب الموسمي
شهدت أسواق الطاقة العالمية تطورات ملحوظة، حيث تراجعت العقود الآجلة للغاز الطبيعي الأمريكي بأكثر من 10 سنتات للجلسة الثانية على التوالي، وذلك على الرغم من التوقعات بزيادة الطلب على التدفئة خلال الأسابيع المقبلة. هذا الانخفاض يأتي في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية تقلبات حادة بسبب العوامل الجيوسياسية والاقتصادية.
تأثير أسعار النفط على سوق الغاز
أدّى اندلاع الحرب في الشرق الأوسط إلى صعود أسعار الطاقة العالمية، مما عزّز تدفقات الأموال إلى سلال السلع الأولية. ومع ذلك، يظلّ الغاز الأمريكي بمنأى إلى حدّ كبير عن أي صدمة في الإمدادات الخارجية، نظراً إلى أن محطات التصدير المحلية تعمل بالفعل قرب طاقتها القصوى. هذا الوضع يسلط الضوء على التفاعل المعقد بين أسواق النفط والغاز.
توقعات الخبراء لانفصال السوق
بحسب داريل فليتشر، المدير الإداري للسلع الأولية في بانوكبورن كابيتال ماركتس، فإن هذا الأسبوع قد يشهد انفصال الغاز الطبيعي الأمريكي عن قضايا النفط الخام العالمية والغاز الطبيعي الأوروبي، مع اتجاهه إلى الانخفاض. هذا التحليل يعكس التوقعات بأن العوامل المحلية قد تطغى على التأثيرات العالمية في المدى القصير.
أرقام وتفاصيل السوق
هبطت العقود الآجلة لتسليم أبريل بمقدار 10.8 سنتات، أو 3.5%، لتستقر عند 3.023 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية عند التسوية في بورصة نايمكس. هذا التراجع يحدث رغم:
- التوقعات بزيادة الطلب الموسمي على التدفئة.
- التأثيرات الجيوسياسية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط.
- تدفقات الأموال إلى سلال السلع الأولية.
في الختام، يبدو أن سوق الغاز الأمريكي يشهد مرحلة انتقالية، حيث تتفاعل العوامل المحلية والعالمية لتشكيل اتجاهاته المستقبلية، مع تركيز الخبراء على احتمالية انخفاض الأسعار في الأجل القصير.
