تصاعد المخاوف من ركود أمريكي بسبب اضطرابات سوق النفط الناجمة عن الحرب الإيرانية
تصاعد المخاوف من ركود أمريكي بسبب اضطرابات سوق النفط

تصاعد المخاوف من ركود أمريكي بسبب اضطرابات سوق النفط الناجمة عن الحرب الإيرانية

ذكر موقع "بزنس إنسايدر" الأمريكي أن استمرار الحرب في إيران يتسبب في اضطرابات تاريخية في أسواق الطاقة العالمية، مما يزيد بشكل كبير من خطر وقوع ركود محتمل في الاقتصاد الأمريكي، وفقاً لتقارير خبراء اقتصاديين بارزين.

ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات حرجة

أشار الموقع في تقرير له اليوم السبت إلى أن النفط الخام ظل قرب مستوى 100 دولار للبرميل خلال الأسبوع الثاني من الحرب، وهو مستوى نفسي حساس للأسواق المالية. حيث يمكن لارتفاع الأسعار المستمر أن يزيد من معدلات التضخم ويبطئ النمو الاقتصادي، مما قد يدفع الولايات المتحدة إلى حالة ركود إذا استمرت اضطرابات الإمدادات في منطقة الشرق الأوسط.

تباطؤ النشاط الاقتصادي قبل الحرب

وأوضح التقرير أن البيانات الاقتصادية الأخيرة تشير إلى تباطؤ ملحوظ في النشاط الاقتصادي حتى قبل اندلاع الحرب. فقد عدلت وزارة التجارة الأمريكية نمو الناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع إلى 0.7 بالمائة فقط، بينما خسر سوق العمل الأمريكي حوالي 92 ألف وظيفة في شهر فبراير الماضي، وهو رقم أقل من توقعات الخبراء والمحللين.

زيادة تقديرات احتمال الركود

ولفت التقرير إلى أن وكالات الأبحاث والبنوك الكبرى رفعت تقديراتها لاحتمال حدوث ركود اقتصادي خلال الـ 12 شهراً القادمة. حيث بلغت احتمالات الركود وفقاً لبنك جولدمان ساكس حوالي 25 بالمائة، بينما وصلت وفقاً لمؤسسة "بي سي أيه" للأبحاث الاقتصادية إلى 40 بالمائة، مستشهدة بالضغوط المتزايدة على سوق العمل، وتباطؤ المبيعات، والمخاطر المرتفعة للتضخم الناجمة عن صعود أسعار النفط.

تحذيرات من صدمات أسعار النفط

فيما حذر خبراء اقتصاديون آخرون من أن استمرار صدمة أسعار النفط قد يرفع سعر البرميل إلى نطاق 120–140 دولاراً، مما قد يؤدي إلى ركود أمريكي أو حتى عالمي طفيف، مع تأثير مباشر على دخل المستهلكين والقدرة الشرائية. كما أشاروا إلى أن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يؤدي إلى زيادة شديدة في الأسعار تصل إلى 250 دولاراً للبرميل، مما يفاقم الضغوط الاقتصادية الحالية ويهدد الاستقرار المالي العالمي.

ويبقى الوضع في أسواق النفط تحت المراقبة الدقيقة، حيث تشكل التطورات الجيوسياسية في إيران عاملاً حاسماً في تحديد اتجاهات الاقتصاد العالمي خلال الفترة المقبلة.