أكد الدكتور محمد البهواشي، أستاذ الاقتصاد، أن التصعيد العسكري بين إسرائيل وإيران وما تبعه من تطورات في منطقة مضيق هرمز ألقى بآثار سلبية على الاقتصاد العالمي، مشيراً إلى أن التداعيات لم تقتصر على أطراف الصراع أو دول المنطقة، بل امتدت لتشمل مختلف اقتصادات العالم.
ارتفاع أسعار النفط بعد تجدد التوترات
وأوضح البهواشي، في مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن تجدد المواجهات العسكرية أدى إلى ارتفاع سريع في أسعار النفط، حيث استقرت الأسعار عند مستويات تقارب 100 دولار للبرميل، وهي أعلى بكثير من الأسعار التي كانت سائدة قبل اندلاع الأزمة. وأشار إلى أن إغلاق مضيق هرمز فرض ضغوطاً كبيرة على أسواق الطاقة العالمية، موضحاً أن السوق النفطية فقدت نحو 20% من إمداداتها اليومية، في وقت ارتفعت فيه علاوات المخاطر ورسوم التأمين على الشحن البحري، مما انعكس بصورة مباشرة على حركة التجارة الدولية.
اضطراب سلاسل الإمداد والتوريد
وأضاف أن الأزمة تسببت في اضطراب سلاسل الإمداد والتوريد العالمية، الأمر الذي أثر على معدلات النمو والإنتاج في العديد من الدول، لافتاً إلى أن تداعيات الأزمة امتدت من قطاع النقل البحري إلى أسواق الطاقة ثم إلى قطاعات اقتصادية أخرى. وأكد أن أزمة الوقود ألقت بظلالها على صناعة الأسمدة، مما قد ينعكس مستقبلاً على الإنتاج الزراعي والغذائي، محذراً من احتمالات ظهور أزمة غذائية عالمية إذا استمرت الاضطرابات الحالية لفترات طويلة.
دور الولايات المتحدة في احتواء الأزمة
وأشار البهواشي إلى أن الولايات المتحدة تبدي توجهًا نحو الحد من التصعيد وعدم إطالة أمد الصراع، موضحاً أن الإدارة الأمريكية تحاول الحفاظ على ما تحقق في مسار المفاوضات والعمل على تمديدها للوصول إلى تهدئة تسهم في استعادة الاستقرار الاقتصادي. وشدد على أن عودة الحياة الاقتصادية إلى طبيعتها ترتبط بإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف حركة التجارة العالمية بصورة طبيعية، مؤكداً أن استمرار المفاوضات قد يتيح فرصة لخفض التوترات وتمكين الاقتصاد العالمي من التعافي من آثار الأزمة.



