أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الحكومة تواصل العمل بشكل مكثف لتأمين احتياجات الدولة من الوقود والطاقة خلال فصل الصيف، في ظل التحديات المرتبطة بارتفاع تكاليف الاستيراد وزيادة الطلب على الطاقة.
زيادة الكميات المطلوبة من الوقود
وأوضح مدبولي، خلال مؤتمر صحفي، أن الدولة تواجه هذا العام تحديًا مزدوجًا يتمثل في زيادة الكميات المطلوبة من الوقود لتشغيل محطات الكهرباء، إلى جانب ارتفاع الأسعار العالمية للبترول والغاز الطبيعي. وأشار إلى أن أسعار برميل البترول لا تزال عند مستويات مرتفعة، فضلاً عن ارتفاع أسعار الغاز، مما يفرض أعباء إضافية على الموازنة العامة للدولة.
وأضاف رئيس الوزراء أن الحكومة تعمل بصورة يومية ومستمرة لمتابعة هذا الملف الحيوي، من خلال تنسيق كامل بين مختلف الجهات المعنية. وأشار إلى عقد اجتماعات دورية تضم محافظ البنك المركزي ووزراء المالية والكهرباء والبترول، إلى جانب اجتماعات منفصلة وموسعة مع وزيري البترول والكهرباء لمتابعة تطورات الموقف أولًا بأول.
ولفت مدبولي إلى أن جانبًا مهمًا من هذه الاجتماعات يركز على متابعة تنفيذ مشروعات الشبكة الكهربائية الداعمة لإدخال قدرات جديدة من الطاقة المتجددة. وأكد أن الحكومة تتابع معدلات الإنجاز في هذه المشروعات بشكل تفصيلي لضمان سرعة دخولها الخدمة.
التوسع في مشروعات الطاقة الجديدة
وأشار مدبولي إلى أن التوسع في مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة يمثل أحد الحلول الاستراتيجية لتقليل الاعتماد على الوقود المستورد. وأوضح أن الإسراع في إدخال هذه القدرات إلى الشبكة القومية للكهرباء سيسهم بشكل مباشر في خفض فاتورة استيراد الغاز الطبيعي والمنتجات البترولية المستخدمة في تشغيل محطات الكهرباء، وعلى رأسها المازوت والسولار.
خطة شاملة تستهدف تأمين احتياجات المواطنين
وشدد رئيس الوزراء على أن الدولة تضع ملف الطاقة على رأس أولوياتها خلال المرحلة الحالية، في إطار خطة شاملة تستهدف تأمين احتياجات المواطنين من الكهرباء وتحقيق الاستدامة في قطاع الطاقة، مع تقليل الأعباء المالية الناتجة عن استيراد الوقود من الخارج.



