انطلاق ملتقى دعم الشركات الناشئة في الطاقة المتجددة بمصر
ملتقى دعم الشركات الناشئة في الطاقة المتجددة بمصر

انطلاق فعاليات ملتقى دعم الشركات الناشئة والمبتكرة في مجالات الطاقة المتجددة

كتب: أحمد أبوضيف - 01:30 م | الاثنين 11 مايو 2026

انطلقت فعاليات ملتقى «دعم الشركات الناشئة والمبتكرة في مجالات الطاقة المتجددة»، الذي ينظمه معهد بحوث الإلكترونيات واللجنة الوطنية المصرية للتربية والعلوم والثقافة، بالتعاون مع المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو). ويشهد الملتقى مشاركة واسعة من الخبراء والمتخصصين ورواد الأعمال والباحثين والشباب من مختلف الدول العربية، من بينها: تونس، ولبنان، والأردن، وفلسطين، وقطر، والعراق، وسلطنة عُمان، والإمارات العربية المتحدة، والمغرب. ويُعقد الملتقى بمقر المعهد على مدار يومي 10 و11 مايو الجاري.

يأتي هذا الحدث تحت رعاية الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، ورئيس اللجنة الوطنية المصرية للتربية والعلوم والثقافة. ويأتي في إطار دعم الوزارة لمنظومة الابتكار وريادة الأعمال التكنولوجية، وتعزيز جهود البحث العلمي التطبيقي في مجالات الطاقة المتجددة والتحول نحو الاقتصاد الأخضر، بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وبناء اقتصاد قائم على المعرفة والتكنولوجيا.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

افتتاح الملتقى

افتتح أعمال الملتقى الدكتور شيرين محمد عبدالقادر محرم، رئيس معهد بحوث الإلكترونيات، والدكتور رامي مجدي، مساعد الأمين العام لشؤون منظمتي الألكسو والإيسيسكو باللجنة الوطنية، حاضرًا بالنيابة عن الدكتور أيمن فريد، مساعد الوزير ورئيس قطاع الشؤون الثقافية والبعثات، والمشرف على اللجنة الوطنية للتربية والعلوم والثقافة، والدكتور محمد سند أبو درويش، مدير إدارة العلوم والبحث العلمي بمنظمة الألكسو.

بناء اقتصاد قائم على المعرفة

أكدت الدكتورة شيرين محمد محرم، رئيس معهد بحوث الإلكترونيات، في كلمتها التي ألقتها في افتتاح اليوم الأول، أن الاستثمار في الابتكار والشباب يمثل أحد المحاور الرئيسية لبناء اقتصاد قائم على المعرفة والتكنولوجيا. وأشارت إلى حرص المعهد على توفير بيئة داعمة للبحث العلمي التطبيقي وريادة الأعمال، بما يسهم في تحويل الأفكار المبتكرة إلى مشروعات قابلة للتطبيق وتحقيق أثر اقتصادي وتنموي مستدام.

وأوضحت أن تنظيم الملتقى يهدف إلى تعظيم جهود معهد بحوث الإلكترونيات لدعم منظومة الابتكار ونقل التكنولوجيا، من خلال تطوير الأبحاث التطبيقية، ودعم الشركات الناشئة والمشروعات التكنولوجية، وتأهيل الكوادر الشبابية، وربط البحث العلمي باحتياجات الصناعة والتنمية، إلى جانب دوره في مجالات الطاقة المتجددة، والأنظمة الذكية، والتحول الرقمي، والتكنولوجيات المتقدمة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

بناء منصة عربية

أشارت الدكتورة شيرين محرم إلى أن هذا الملتقى يمثل تأكيدًا للدور الريادي لمصر في العمل على بناء منصة عربية تجمع بين البحث العلمي والخبرة التطبيقية والاستثمار في قدرات الشباب، بما يسهم في بناء مستقبل أكثر استدامة وابتكارًا للمنطقة العربية، بالتعاون مع مختلف المؤسسات الداعمة للابتكار والطاقة المتجددة وريادة الأعمال التكنولوجية.

من جانبه، أكد الدكتور محمد سند أبو درويش، مدير إدارة العلوم والبحث العلمي بمنظمة الألكسو، أهمية تعزيز التعاون العربي المشترك في مجالات البحث العلمي والطاقة المتجددة وريادة الأعمال، ودعم المبادرات التي تستهدف تمكين الشباب العربي وتعزيز قدراتهم الابتكارية والتكنولوجية.

وفي إطار دعم اللجنة الوطنية المصرية للتربية والعلوم والثقافة لجهود الابتكار وريادة الأعمال، ألقى الدكتور رامي مجدي، مساعد الأمين العام لشؤون الإيسيسكو والألكسو، كلمة بالنيابة عن الدكتور أيمن فريد، أكد خلالها أهمية التكامل بين المؤسسات الأكاديمية والبحثية والمنظمات العربية والدولية الداعمة للابتكار، بما يسهم في بناء كوادر قادرة على قيادة مستقبل التنمية والتكنولوجيا في المنطقة العربية.

ربط البحث العلمي بالصناعة

أشار الدكتور رامي مجدي إلى أن الجامعات والمراكز البحثية تكتمل رسالتها حين تتعانق مع سوق العمل؛ لخدمة أهداف ربط البحث العلمي بالصناعة، توافقًا مع استراتيجية الوزارة ومبادئ رؤية مصر 2030. وأوضح أن الملتقى يتجاوز كونه حدثًا يُضاف إلى قائمة الفعاليات، ليكون جسرًا لتطبيق الأفكار بشكل عملي، ووضع الشباب في قلب هذه المعادلة باعتبارهم وقود التغيير وصُنّاع المستقبل. ونوه بمبادرات الألكسو النوعية، وفي مقدمتها جائزة الإبداع والابتكار للباحثين الشباب في الوطن العربي.

جلسات علمية وورش عمل

شهد اليوم الأول جلسة علمية بعنوان: «بناء وتطوير الشركات الناشئة والمبتكرة في الطاقة المتجددة: الآليات والوسائل»، تناولت مستقبل الابتكار في قطاع الطاقة المتجددة، والتقنيات الناشئة، والتوأمة الرقمية، والتمويل الأخضر، إلى جانب استعراض تجارب عربية ناجحة في دعم بيئات ريادة الأعمال والشركات التكنولوجية الناشئة.

كما تضمن الملتقى عروضًا لعدد من المشروعات الناشئة والأفكار الشبابية المبتكرة في مجالات الطاقة المتجددة، التي عكست مستوى متقدمًا من الإبداع والوعي بتحديات البيئة والطاقة، إلى جانب توظيف التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي لتقديم حلول عملية ومستدامة قابلة للتطبيق والتطوير.

وشارك في تقييم المشروعات وتوجيه الفرق المشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين من مختلف الدول العربية، في خطوة تؤكد حرص الملتقى على توفير منصة حقيقية للتعلم والتطوير وبناء العلاقات المهنية وتبادل الخبرات بين الشباب والخبراء ورواد الأعمال.

كما شهد الملتقى تنظيم ورشة عمل تفاعلية بعنوان: «مستقبل ريادة الأعمال في الطاقة المتجددة في العالم العربي»، تناولت أبرز الفرص والتحديات المرتبطة بالشركات الناشئة في قطاع الطاقة، وأهمية بناء شراكات عربية فعالة تدعم الابتكار وتسهم في تسريع نمو المشروعات التكنولوجية الخضراء.

واختُتمت فعاليات اليوم الأول بجلسة متخصصة حول ريادة الأعمال القائمة على البحث العلمي ونقل التكنولوجيا، ناقش خلالها المشاركون أهمية تحويل المعرفة العلمية إلى منتجات وخدمات ذات قيمة اقتصادية وتنموية، وتعزيز الربط بين المراكز البحثية والصناعة والأسواق؛ لدعم الاقتصاد المعرفي وتحقيق التنمية المستدامة.