اليابان تطلق 80 مليون برميل من احتياطاتها النفطية لمواجهة اضطرابات أسواق الطاقة العالمية
اليابان تطلق 80 مليون برميل نفط لمواجهة اضطرابات الأسواق (12.03.2026)

اليابان تطلق 80 مليون برميل من احتياطاتها النفطية لمواجهة اضطرابات أسواق الطاقة العالمية

في خطوة استباقية لاحتواء الاضطرابات في أسواق الطاقة العالمية، أعلنت اليابان أنها ستفرج عن جزء كبير من احتياطاتها النفطية الاستراتيجية، وذلك قبل تحرك دولي منسق تقوده وكالة الطاقة الدولية. يأتي هذا القرار في ظل الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، والتي تسببت في تعطل الإمدادات وارتفاع حاد في أسعار الخام.

تفاصيل الإفراج عن الاحتياطات النفطية

صرح مسؤولون يابانيون أن طوكيو تعتزم طرح نحو 80 مليون برميل من النفط من احتياطاتها، وهو ما يعادل حوالي 45 يومًا من الاستهلاك المحلي. تهدف هذه الخطوة إلى تخفيف تأثير الارتفاع الكبير في الأسعار الناتج عن الأزمة الإيرانية وتعطل حركة الشحن عبر مضيق هرمز، الذي تمر عبره قرابة 90% من شحنات النفط اليابانية.

الاعتماد على نفط الشرق الأوسط والتحديات الحالية

تعتمد اليابان بشكل كبير على نفط الشرق الأوسط، حيث تستورد نحو 95% من احتياجاتها النفطية من المنطقة. وقد أدت الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى إلى عرقلة شبه كاملة لحركة الشحن عبر المضيق، مما زاد المخاوف من نقص الإمدادات العالمية ودفع الأسعار إلى مستويات قياسية.

التحرك الدولي بقيادة وكالة الطاقة الدولية

تأتي الخطوة اليابانية ضمن تحرك أوسع تقوده وكالة الطاقة الدولية، حيث أوصت الوكالة بالإفراج عن 400 مليون برميل من الاحتياطيات النفطية بشكل منسق بين 32 دولة عضوًا. تعتبر هذه العملية الأكبر من نوعها في تاريخ الوكالة، وتهدف إلى الحد من الارتفاع الكبير في أسعار النفط العالمية نتيجة الأزمة الحالية.

ردود الفعل والبيانات الرسمية

في بيان رسمي، أوضحت وكالة الطاقة الدولية أن المخزونات الطارئة ستُطرح في الأسواق خلال فترات زمنية تختلف حسب الظروف الوطنية لكل دولة. من جهتها، رحب توشيميتسو موتيغي، وزير الخارجية الياباني، بقرار الوكالة، معتبرًا أن التحرك المنسق بين الدول الصناعية الكبرى ضروري للحفاظ على استقرار إمدادات الطاقة العالمية.

إعلان رئيسة الوزراء اليابانية

أعلنت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكاييتشي أن بلادها ستبدأ الإفراج عن احتياطاتها النفطية اعتبارًا من 16 مارس، دون انتظار الموافقة الرسمية النهائية على التحرك الدولي. وقالت في بيان متلفز: "اليابان ستتحرك لتخفيف اختلالات العرض والطلب في سوق الطاقة العالمية"، مشيرة إلى أن الإفراج سيبدأ في أقرب وقت ممكن خلال الشهر الجاري.

آلية الإفراج والاحتياطات اليابانية

بحسب وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية، ستبدأ عملية الإفراج أولًا باستخدام احتياطيات القطاع الخاص بما يعادل 15 يومًا من الاستهلاك، على أن يتم لاحقًا استخدام الاحتياطيات الحكومية بما يعادل شهرًا كاملًا من الاستهلاك بدءًا من أواخر مارس. تملك اليابان واحدًا من أكبر احتياطيات النفط الطارئة في العالم، بإجمالي مخزون يبلغ نحو 470 مليون برميل، أي ما يعادل 254 يومًا من الاستهلاك المحلي.

تأثير الأزمة على الاقتصاد العالمي

يأتي هذا التحرك في وقت يشهد فيه سوق الطاقة العالمي حالة من التوتر الشديد، مع تصاعد المخاوف من أن تؤدي الأزمة في الشرق الأوسط إلى تعطيل طويل الأمد في إمدادات النفط. قد يدفع هذا الأسعار إلى مستويات قياسية ويؤثر سلبًا على الاقتصاد العالمي، مما يجعل الخطوات الاستباقية مثل تلك التي اتخذتها اليابان ضرورية لضمان الاستقرار.